هامش
الثلاثة حتى تتعارض كي يجب الاجتناب عن الملاقي .
وأما ما أفاده دام ظله ( من فعلية الشك في كل واحد من المتلاقيين )
ففيه : أن المراد بفعليته ان كان هو وجود الشك وجدانا فلا كلام فيه ،
لكنه غير مقصود ، والا لبطل ما أسسوه من حكومة الأصول بعضها
على بعض ، إذ الحكومة لا ترفع الشك الموضوع في الأصل المحكوم
وجدانا .
وان كان هو الشك مع العلاج ، ففيه : أن الشك في الملاقي ليس
موضوعا للأصل مطلقا ، بل بعد سقوط الأصل في الأصليين .
ومنه ظهر : أن التقدم الرتبي يوجب إناطة جريان الأصل في المسبب
بعدم جريانه في السبب .
وأما ما أفاده دام ظله بقوله : ( مضافا إلى أن أدلة اعتبار الأصول ناظرة
إلى الأعمال الخارجية إلخ ) ففيه : أن المراد بالأصول العملية هي
الأصول التي يرجع إليها الشاك المتحير في الحكم الواقعي في تعيين
وظيفته التي هي أعم من الفعل والترك ، فالمراد بالعمل ليس هو
خصوص الفعل الوجودي ، بل أعم من الفعل والترك ، كما يشهد
بذلك أصالة الاشتغال ، فإنها قد تقتضي الفعل كما في الشبهات
الوجوبية ،
وقد تقتضي الترك كما في الشبهات التحريمية . وكذلك قاعدة
التخيير ، حيث إن مقتضاها التخيير بين الفعل والترك ، فالمراد بالعمل
في الأصول العملية هو ما يعم الفعل والترك .
وأما قوله مد ظله : ( وغير ناظرة إلى أحكام الرتبة بوجه ) ففيه : أنه لا
إشكال في عدم تكفل شئ من الأدلة لحفظ موضوعه ، بل مقتضاها
ثبوت الحكم لموضوعه على تقدير وجوده ، فلا بد لاحراز الموضوع
من دليل آخر ، وحينئذ