تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
هامش
الثلاثة حتى تتعارض كي يجب الاجتناب عن الملاقي . وأما ما أفاده دام ظله ( من فعلية الشك في كل واحد من المتلاقيين ) ففيه : أن المراد بفعليته ان كان هو وجود الشك وجدانا فلا كلام فيه ، لكنه غير مقصود ، والا لبطل ما أسسوه من حكومة الأصول بعضها على بعض ، إذ الحكومة لا ترفع الشك الموضوع في الأصل المحكوم وجدانا . وان كان هو الشك مع العلاج ، ففيه : أن الشك في الملاقي ليس موضوعا للأصل مطلقا ، بل بعد سقوط الأصل في الأصليين . ومنه ظهر : أن التقدم الرتبي يوجب إناطة جريان الأصل في المسبب بعدم جريانه في السبب . وأما ما أفاده دام ظله بقوله : ( مضافا إلى أن أدلة اعتبار الأصول ناظرة إلى الأعمال الخارجية إلخ ) ففيه : أن المراد بالأصول العملية هي الأصول التي يرجع إليها الشاك المتحير في الحكم الواقعي في تعيين وظيفته التي هي أعم من الفعل والترك ، فالمراد بالعمل ليس هو خصوص الفعل الوجودي ، بل أعم من الفعل والترك ، كما يشهد بذلك أصالة الاشتغال ، فإنها قد تقتضي الفعل كما في الشبهات الوجوبية ، وقد تقتضي الترك كما في الشبهات التحريمية . وكذلك قاعدة التخيير ، حيث إن مقتضاها التخيير بين الفعل والترك ، فالمراد بالعمل في الأصول العملية هو ما يعم الفعل والترك . وأما قوله مد ظله : ( وغير ناظرة إلى أحكام الرتبة بوجه ) ففيه : أنه لا إشكال في عدم تكفل شئ من الأدلة لحفظ موضوعه ، بل مقتضاها ثبوت الحكم لموضوعه على تقدير وجوده ، فلا بد لاحراز الموضوع من دليل آخر ، وحينئذ