هامش
موجود واقعا ، ولا بد من الاجتناب كما في الصورة الثالثة ، مخدوشة
بما تقدم في مطاوي الكلمات من أن النظر إلى الحيث الطريقي للعلم
انما هو لترتيب الآثار الشرعية دون مثل التنجيز والتعذير اللذين يكون
لقيام الحجة موضوعية لهما عقلا ، وحيث إن قيام الحجة على
نجاسة أحد الإناءين متأخر عن زمان ملاقاة الثوب للاناء الأبيض ، فلا
يكون منجزا بالنسبة إلى الملاقي وهو الثوب .
وعليه فالعلم الاجمالي السابق كان مقتضيا للتنجيز بلا مانع منه ،
والعلم الثاني الحاصل بالعلم بالملاقاة غير صالح لتنجيز ما تنجز ، فلا
يجب الاجتناب عن الثوب الملاقي .
هذا بعض الكلام حول مسألة الملاقي ، واقتصرنا عليه ولم نستقص
الصور بالتفصيل خوفا من الإطالة والخروج عن قانون الشرح ،
وبهذا فرغنا عن تنبيهات الاشتغال التي عقدها المصنف أو أشار إليها ،
وبقي أمور لم نتعرض لها تبعا للماتن وان كان المناسب جدا
بيانها ولو بنحو الاختصار لئلا تخلو دورة الأصول من مهام أبحاثها .