تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
هامش
كونه ناشئا من الاخر ومعلولا له أيضا ، هذا . مضافا إلى أن أدلة اعتبار الأصول ناظرة إلى الأعمال الخارجية ومتكلفة لبيان أحكامها ، ومن هنا سميت بالأصول العملية ، وغير ناظرة إلى أحكام الرتبة بوجه ، ومع فعلية الشك في كل واحد من المتلاقيين لا وجه لاختصاص المعارضة بالأصل السببي بعد تساوي نسبة العلم الاجمالي إليه وإلى الأصل المسببي . نعم التقدم الرتبي انما يجدي على تقدير جريان الأصل في السبب ، وأما على تقدير عدم جريانه فيه فهو والأصل المسببي على حد سواء . ولا يخفى أن الأصل في الملاقي وان لم يكن متأخرا رتبة عن أصل طرف الملاقى ، الا أنه مع ذلك لا يجري في عرض أصل طرف الملاقى ، كي تتعارض الأصول الثلاثة ، لان جريان الأصل المسببي منوط بسقوط الأصل السببي كما ثبت في محله ، ففي المقام لا يجري الأصل في الملاقي الا بعد سقوطه في الملاقى ، ومن المعلوم أن سقوطه منوط بمعارضته لأصل طرفه حتى يسقط أصلاهما معا وتصل النوبة إلى أصل الملاقي . وبالجملة : أصل الملاقي وان لم يكن متأخرا رتبة عن أصل طرف ملاقاة ، وذلك يقتضي جريانه في عرض جريان أصله ، لكنه مع ذلك لا يجري في عرضه ، لإناطة جريانه بسقوط أصل ملاقاة ، والمفروض توقف سقوطه على معارضته لأصل طرفه ، فجريان أصل الملاقي يتوقف على سقوط أصل صاحب الملاقى . فالنتيجة : أن أصل الملاقي قبل سقوط أصلي الملاقى وطرفه لا يجري حتى يسقط بمعارضته لهما ، وبعد سقوطهما يجري بلا مانع ، فلا تجتمع الأصول