هامش
كونه ناشئا من الاخر ومعلولا له أيضا ، هذا .
مضافا إلى أن أدلة اعتبار الأصول ناظرة إلى الأعمال الخارجية
ومتكلفة لبيان أحكامها ، ومن هنا سميت بالأصول العملية ، وغير
ناظرة إلى أحكام الرتبة بوجه ، ومع فعلية الشك في كل واحد من
المتلاقيين لا وجه لاختصاص المعارضة بالأصل السببي بعد تساوي
نسبة العلم الاجمالي إليه وإلى الأصل المسببي . نعم التقدم الرتبي انما
يجدي على تقدير جريان الأصل في السبب ، وأما على تقدير عدم
جريانه فيه فهو والأصل المسببي على حد سواء .
ولا يخفى أن الأصل في الملاقي وان لم يكن متأخرا رتبة عن أصل
طرف الملاقى ، الا أنه مع ذلك لا يجري في عرض أصل طرف
الملاقى ،
كي تتعارض الأصول الثلاثة ، لان جريان الأصل المسببي منوط
بسقوط الأصل السببي كما ثبت في محله ، ففي المقام لا يجري الأصل
في
الملاقي الا بعد سقوطه في الملاقى ، ومن المعلوم أن سقوطه منوط
بمعارضته لأصل طرفه حتى يسقط أصلاهما معا وتصل النوبة إلى
أصل الملاقي .
وبالجملة : أصل الملاقي وان لم يكن متأخرا رتبة عن أصل طرف
ملاقاة ، وذلك يقتضي جريانه في عرض جريان أصله ، لكنه مع ذلك
لا
يجري في عرضه ، لإناطة جريانه بسقوط أصل ملاقاة ، والمفروض
توقف سقوطه على معارضته لأصل طرفه ، فجريان أصل الملاقي
يتوقف على سقوط أصل صاحب الملاقى .
فالنتيجة : أن أصل الملاقي قبل سقوط أصلي الملاقى وطرفه لا يجري
حتى يسقط بمعارضته لهما ، وبعد سقوطهما يجري بلا مانع ، فلا
تجتمع الأصول