تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هامش
الشك الساري على المعلوم أو حصول العلم بخلافه بقاء التنجز ، وهو مما يقطع بخلافه ، وهذا ظاهر في العلم التفصيلي بالوجدان فكيف بالاجمالي منه . والتحقيق : أن العلم وان كان طريقا إلى متعلقه ، لكنه موضوع لحكم العقل بتنجز المتعلق ، فلبقائه دخل في بقاء حكمه كما يحدث التنجز بحدوثه ، وعلى هذا فلا أثر لسبق أحد العلمين في إسقاط العلم المتأخر حدوثه عن الأثر ، بل التنجز يستند إليهما عند تحقق اللاحق ، فالعلم السابق من حين حدوثه يستقل في تنجيز حكم متعلقه الدائر بين الأصليين ويجب الاجتناب عنهما مقدمة ، فإذا حدث العلم الثاني بين الملاقي والطرف كان منجزا بالنسبة إلى الطرف أيضا ، غاية الأمر أن حدوث التنجز كان مستندا إلى العلم الأول ، وبعد حدوث الثاني يستند بقاؤه إلى العلمين ويصير اللاحق جز العلة بعد أن كان الأول هو العلة المنحصرة فيه قبل حدوث الثاني . وهكذا الكلام في الصورة الثانية ، فيجب فيها الاجتناب عن الملاقى أيضا ، ففي الصورتين يجب الاجتناب عن الجميع ، وتكون الحال كما لو علم بنجاسة إناءين أو إناء ثالث حيث يجب الاجتناب عن الكل . وعليه فتأخر العلم بوجوب الاجتناب عن الملاقي عن العلم بوجوب الاجتناب عن الملاقى لا يخرج الملاقي عن حكم المعلوم بالاجمال ، هذا . وأجاب عنه سيدنا الأستاذ ( قده ) في المستمسك ( بأن إناطة التنجيز بالعلم حدوثا وبقاء غاية ما تقتضيه أن التنجز في حال حدوث العلم الثاني مستند إلى وجود العلم في ذلك الان ، لكن هذا المقدار لا يوجب إلحاق الفرض بما لو علم بنجاسة إناءين أو إناء ثالث ، إذ في هذا الفرض لما كان أحد العلمين سابقا والاخر لاحقا كان السابق موجبا لانحلال اللاحق به ، وسقوطه عن التأثير ، بخلاف فرض