تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
هامش
لان إجراءه مخالفة احتمالية ، وهي تنافي وجوب الموافقة القطعية . وأخرى : بعد فرض مسلك الاقتضاء بأن إطلاق ما أفاده - من انحلال العلم الاجمالي الثاني بالأصل النافي الجاري في الملاقي السليم عن المعارض لتأخره رتبة عن الأصل الجاري في الأصليين ، حيث إن نجاسته على تقديرها ناشئة ومسببة عن الملاقى - لا يخلو من الاشكال ، وذلك لسقوط أصل الملاقي في بعض الأحيان بالمعارضة أيضا ، كما إذا كان المعلوم إجمالا النجس المردد بين إناءين ، ثم لاقى ثوب أحدهما ، فان أصالة الطهارة في الثوب وان كانت جارية فيه بلا مانع ، لعدم كونها في رتبه الملاقى حتى يعارضها الأصل الجاري فيه ، لكنها في رتبة قاعدة الحل الجارية في الإناءين بعد سقوط أصالتي الطهارة فيهما ، فتعارضها في هذه الرتبة وتسقط كسقوطها في الإناءين أيضا بالتعارض . ولما لم يكن أثر لأصالة الحل في الثوب فلا تجري فيه ، كما لا يجري فيه أصل مرخص آخر ، فلا بد من الاجتناب عنه . والحاصل : أن الأصل الجاري في الملاقي ليس في جميع الموارد سليما من المعارض حتى ينحل به العلم الاجمالي الثاني ، فما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) في الجواب عن منجزية العلم الاجمالي الموجب للاجتناب عن الملاقي أخص من المدعى ، ولا يجري في جميع الموارد كما لا يخفى . وثالثة : بأن اسناد عدم المعلول إلى وجود المانع فرع تمامية المقتضي كإسناد عدم احتراق الحطب إلى الرطوبة مع وجود النار ، وأما مع عدم تمامية المقتضي فلا يصح اسناده إلى وجود المانع ، بل لا بد من اسناده إلى عدم المقتضي ، لتقدمه رتبة على المانع ، والانحلال معناه أنه لولاه لكان العلم الاجمالي مقتضيا للتنجيز ، كاقتضاء
منتهى الدراية — صفحة 168 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج