هامش
لان إجراءه مخالفة احتمالية ، وهي تنافي وجوب الموافقة القطعية .
وأخرى : بعد فرض مسلك الاقتضاء بأن إطلاق ما أفاده - من انحلال
العلم الاجمالي الثاني بالأصل النافي الجاري في الملاقي السليم عن
المعارض لتأخره رتبة عن الأصل الجاري في الأصليين ، حيث إن
نجاسته على تقديرها ناشئة ومسببة عن الملاقى - لا يخلو من
الاشكال ،
وذلك لسقوط أصل الملاقي في بعض الأحيان بالمعارضة أيضا ، كما
إذا كان المعلوم إجمالا النجس المردد بين إناءين ، ثم لاقى ثوب
أحدهما ، فان أصالة الطهارة في الثوب وان كانت جارية فيه بلا مانع ،
لعدم كونها في رتبه الملاقى حتى يعارضها الأصل الجاري فيه ،
لكنها في رتبة قاعدة الحل الجارية في الإناءين بعد سقوط أصالتي
الطهارة فيهما ، فتعارضها في هذه الرتبة وتسقط كسقوطها في
الإناءين أيضا بالتعارض . ولما لم يكن أثر لأصالة الحل في الثوب فلا
تجري فيه ، كما لا يجري فيه أصل مرخص آخر ، فلا بد من الاجتناب
عنه .
والحاصل : أن الأصل الجاري في الملاقي ليس في جميع الموارد
سليما من المعارض حتى ينحل به العلم الاجمالي الثاني ، فما أفاده
الشيخ
الأعظم ( قده ) في الجواب عن منجزية العلم الاجمالي الموجب
للاجتناب عن الملاقي أخص من المدعى ، ولا يجري في جميع
الموارد كما لا
يخفى .
وثالثة : بأن اسناد عدم المعلول إلى وجود المانع فرع تمامية المقتضي
كإسناد عدم احتراق الحطب إلى الرطوبة مع وجود النار ، وأما
مع عدم تمامية المقتضي فلا يصح اسناده إلى وجود المانع ، بل لا بد
من اسناده إلى عدم المقتضي ، لتقدمه رتبة على المانع ، والانحلال
معناه أنه لولاه لكان العلم الاجمالي مقتضيا للتنجيز ، كاقتضاء