تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
هامش
النار للاحراق لولا المانع كالرطوبة ، والمفروض أن العلم الاجمالي الحادث بعد العلم بالملاقاة غير مقتض للتنجيز في حد نفسه ، لعدم إمكان تنجز المتنجز ، كما سيظهر ، فعدم تنجيز هذا العلم الاجمالي الثاني مستند إلى عدم المقتضي له ، لا إلى وجود المانع ، فلا تصل النوبة إلى إسقاطه عن الاعتبار بالمانع وهو جريان الأصل النافي في بعض الأطراف . هذا كله مضافا إلى أن في كلام الشيخ الأعظم مسامحة أخرى ، فان العلم الاجمالي الذي تعرض له بقوله : ( ان قلت ) مبني على السراية ، بشهادة تنظيره بتقسيم ما في أحد الإناءين وصيرورة الأطراف ثلاثة وأنه يجب الاجتناب عن الجميع . وجوابه المتقدم بيانه مبني على القول بالتعبد ، فيعود النزاع مبنائيا . الا أن يكون المقصود منع القول بالسراية بنفس هذا الجواب . الوجه الثاني : ما أفاده المصنف من عدم العلم بفرد آخر من النجس في البين وذلك لاستحالة تنجز المنجز ، فان التكليف قد تنجز في طرف الملاقى بالعلم الأول ، ولا يمكن تنجزه ثانيا بالعلم الثاني ، فلا يبقى إلا الشك في حدوث التكليف في الملاقي ، وهو موضوع للأصل النافي . وهكذا حكم المصنف في الصورة الثانية ، فحكم بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقى فيها ، لعدم العلم بفرد آخر من النجس . وقد أورد عليه - كما عن شيخنا المحقق العراقي قدس سره - بأن التفاوت بين الصور الثلاث مبني على كون العلم الاجمالي بحدوثه موجبا لتنجز المعلوم إلى الأبد ، وهو ممنوع ، كيف لا يمنع ؟ ولازمه في صورة ارتفاع العلم بسبب طروء