تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
هامش
ذكره المحقق الخراساني ( قده ) من عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي لاحد الطرفين وان كانت نجاسة الملاقي للنجس من الآثار المترتبة شرعا على نفس النجس لأنه على هذا يكون الملاقي طرفا للعلم الاجمالي كالملاقى ، ويسقط عنه الأصل النافي للتكليف بنفس سقوطه عن الملاقى بالبيان المتقدم في منافع الدار وما يلحق بها . ولكن يرد على المحقق النائيني ( قده ) أن المترتب على الملاقي هو نفس التنجز الثابت للملاقى . وأما الأحكام الشرعية الثابتة للمعلوم بالاجمال ، فلا تترتب على الملاقي ولو على السراية كما هو المفروض ، لعدم العلم بانطباقه على الملاقى حتى يقال بترتبه على ملاقيه ، فالثابت له هو الحكم العقلي أعني التنجز فقط كما في نفس الأطراف . إذا عرفت ما ذكرناه من الأمور ، فنتعرض لصور الملاقاة وهي ثلاث على ما في المتن . الصورة الأولى : أن تكون الملاقاة بعد العلم الاجمالي بالنجس بينهما ، ويستدل على وجوب الاجتناب عن الملاقي بوجهين : الأول السراية ، وقد عرفت ضعف المبنى وعدم تماميته ، وأن الحق كون الملاقي موضوعا حادثا للحكم بالنجاسة ووجوب الاجتناب عنه ، وحيث إن الحكم بالنجاسة في نفس الملاقي مشكوك فيه ، فيؤول الشك إلى الشك في موضوعية الملاقي لها ، ومع هذا الشك كيف يحكم عليه بالنجاسة ؟ الثاني : طرفية الملاقي لعلم إجمالي حادث بوجوب الاجتناب المردد بين
منتهى الدراية — صفحة 166 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج