هامش
ذكره المحقق الخراساني ( قده ) من عدم وجوب الاجتناب عن
الملاقي لاحد الطرفين وان كانت نجاسة الملاقي للنجس من الآثار
المترتبة شرعا على نفس النجس لأنه على هذا يكون الملاقي طرفا
للعلم الاجمالي كالملاقى ، ويسقط عنه الأصل النافي للتكليف بنفس
سقوطه عن الملاقى بالبيان المتقدم في منافع الدار وما يلحق بها .
ولكن يرد على المحقق النائيني ( قده ) أن المترتب على الملاقي هو
نفس التنجز الثابت للملاقى . وأما الأحكام الشرعية الثابتة للمعلوم
بالاجمال ، فلا تترتب على الملاقي ولو على السراية كما هو
المفروض ، لعدم العلم بانطباقه على الملاقى حتى يقال بترتبه على
ملاقيه ،
فالثابت له هو الحكم العقلي أعني التنجز فقط كما في نفس الأطراف .
إذا عرفت ما ذكرناه من الأمور ، فنتعرض لصور الملاقاة وهي ثلاث
على ما في المتن .
الصورة الأولى : أن تكون الملاقاة بعد العلم الاجمالي بالنجس بينهما ،
ويستدل على وجوب الاجتناب عن الملاقي بوجهين : الأول السراية ،
وقد عرفت ضعف المبنى وعدم تماميته ، وأن الحق كون الملاقي
موضوعا حادثا للحكم بالنجاسة ووجوب الاجتناب عنه ، وحيث إن
الحكم بالنجاسة في نفس الملاقي مشكوك فيه ، فيؤول الشك إلى
الشك في موضوعية الملاقي لها ، ومع هذا الشك كيف يحكم عليه
بالنجاسة ؟ الثاني : طرفية الملاقي لعلم إجمالي حادث بوجوب
الاجتناب المردد بين