تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
هامش
بعض الملاقى ، فقياس المتلاقيين بناء على السراية على تقسيم ما في أحد الإناءين وصيرورة الأطراف ثلاثة - حيث لا شبهة حينئذ في لزوم الاحتراز عن الكل ، فتكون الملازمة حكما بين المتلاقيين كالملازمة بين أبعاض الماء الواحد في وجوب الاحتياط عقلا ، لوجود مناط المقدمية - في محله ، بل هو عين التقسيم المزبور ، وليس قياسا فضلا عن أن يكون مع الفارق ، بتوهم ( أن وجوب الاحتياط في صورة الانقسام ليس لمجرد الملازمة ، بل لأنه تفريق لما تنجز حكمه ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه لا معنى للملازمة بين ما تنجز وما لم يتنجز ) وذلك لما تقدم من أن السراية عين الانقسام المزبور الوارد على ما تنجز حكمه ، فلا يلزم الالتزام بالملازمة بين ما تنجز حكمه وما لم يتنجز حتى يكون قياسا . والحاصل : أن منجزية العلم الاجمالي لا تقتضي أزيد من رعاية المعلوم المنجز في كل واحد من الأطراف في خصوص ما يكون مقدمة للعلم بامتثاله ، كما هو كذلك بناء على السراية بمعنى الانبساط . وأما ما لا يكون مقدمة علمية له كما هو كذلك بناء على التعبد فلا يؤثر فيه العلم الاجمالي ، وقد تقدم في التوضيح ذكر بعض الأمثلة له . فالحق ابتناء المسألة على ما بناها شيخنا الأعظم عليه . ولعل مراد المصنف هو السراية بمعنى الاكتساب ، فإن كان كذلك ، فإشكاله على شيخه ( قدهما ) في محله . ومما ذكرنا يظهر أن إشكال المحقق النائيني ( قده ) - كما في تقرير بحثه - على كلام المصنف في محله ، قال المقرر في مقام التفريع على القول بالسراية : ( وقد عرفت أنه كل ما كان للمعلوم بالاجمال من الآثار والاحكام يجب ترتبه على كل واحد من الأطراف مقدمة للعلم بفراغ الذمة عما اشتغلت به ، ولا وجه لما