هامش
بعض الملاقى ، فقياس المتلاقيين بناء على السراية على تقسيم ما في
أحد الإناءين وصيرورة الأطراف ثلاثة - حيث لا شبهة حينئذ في
لزوم الاحتراز عن الكل ، فتكون الملازمة حكما بين المتلاقيين
كالملازمة بين أبعاض الماء الواحد في وجوب الاحتياط عقلا ، لوجود
مناط
المقدمية - في محله ، بل هو عين التقسيم المزبور ، وليس قياسا فضلا
عن أن يكون مع الفارق ، بتوهم ( أن وجوب الاحتياط في صورة
الانقسام ليس لمجرد الملازمة ، بل لأنه تفريق لما تنجز حكمه ، بخلاف
ما نحن فيه ، فإنه لا معنى للملازمة بين ما تنجز وما لم يتنجز )
وذلك لما تقدم من أن السراية عين الانقسام المزبور الوارد على ما تنجز
حكمه ، فلا يلزم الالتزام بالملازمة بين ما تنجز حكمه وما لم
يتنجز حتى يكون قياسا .
والحاصل : أن منجزية العلم الاجمالي لا تقتضي أزيد من رعاية
المعلوم المنجز في كل واحد من الأطراف في خصوص ما يكون
مقدمة
للعلم بامتثاله ، كما هو كذلك بناء على السراية بمعنى الانبساط . وأما
ما لا يكون مقدمة علمية له كما هو كذلك بناء على التعبد فلا يؤثر
فيه العلم الاجمالي ، وقد تقدم في التوضيح ذكر بعض الأمثلة له .
فالحق ابتناء المسألة على ما بناها شيخنا الأعظم عليه . ولعل مراد
المصنف هو السراية بمعنى الاكتساب ، فإن كان كذلك ، فإشكاله على
شيخه ( قدهما ) في محله .
ومما ذكرنا يظهر أن إشكال المحقق النائيني ( قده ) - كما في تقرير
بحثه - على كلام المصنف في محله ، قال المقرر في مقام التفريع
على القول بالسراية :
( وقد عرفت أنه كل ما كان للمعلوم بالاجمال من الآثار والاحكام
يجب ترتبه على كل واحد من الأطراف مقدمة للعلم بفراغ الذمة عما
اشتغلت به ، ولا وجه لما