تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
هامش
لم يكن العلم الاجمالي منجزا ، كما إذا علم بأن أحد الجسدين ميت إنسان والاخر جسد حيوان ، فان هذا العلم الاجمالي لا يوجب حكم الشارع بوجوب غسل المس ، لان حكمه مترتب على مس ميت الانسان ، وهذا العلم قد تعلق بجز موضوع الحكم وهو كون الممسوس ميتا ، أما جزؤه الاخر - وهو كونه إنسانا - فلم يعلم حتى يتنجز حكمه ، لاحتمال كون الممسوس جسد الحيوان ، ومعه يجري الأصل النافي مثل أصالة عدم تحقق موجب الغسل أو أصالة البراءة عن وجوبه . وهذا بحسب الكبرى من المسلمات ، الا أنه وقع الكلام في تطبيقها على بعض الموارد ، فمنها مسألة ملاقي بعض الأطراف ، فان موضوع حكم الشارع بالتنجس هو ملاقاة النجس على وجه خاص ، والمفروض عدم إحرازه في ملاقي بعض الأطراف ، فلا وجه للحكم بالنجاسة ، وسيأتي التعرض له . ومنها : ما إذا علم إجمالا بغصبية إحدى الشجرتين أو إحدى الدارين ، فهل يلزم ترتيب ما للمعلوم بالاجمال من الأحكام التكليفية والوضعية على كل واحد من الطرفين أم لا ؟ وقد عد المحقق النائيني ( قده ) هذه المسألة أجنبية عن تلك الكبرى ، وأنه لا بد من ترتيب آثار المغصوب وأحكامه على كل واحدة من الشجرتين والدارين والمنافع والتوابع المتصلة والمنفصلة ( لان وجوب الاجتناب عن منافع المغصوب مما يقتضيه وجوب الاجتناب عن نفس المغصوب ، فان النهي عن التصرف في المغصوب نهي عنه وعن توابعه ومنافعه ، فيكفي في وجوب الاجتناب عن المنافع المتجددة فعلية وجوب الاجتناب عن ذي المنفعة وتنجزه بالعلم التفصيلي أو الاجمالي ) .