هامش
السراية بمعنى الانبساط عدم نجاسة الثوب ، إذ المفروض استهلاك
البول في الماء وإناطة نجاسة الملاقي بسراية عين النجس إليه ،
ومن المعلوم انعدام النجس عرفا بسبب الاستهلاك في الماء القليل ، فلا
وجود له حينئذ حتى يسري إلى الثوب ، فلا بد من الحكم بطهارة
الثوب ، مع أن المسلم نجاسته ، فالتسالم على نجاسة ما يلاقي هذا
الماء القليل يكشف عن عدم صحة المبنى أعني السراية بمعنى
الانبساط .
ففيه : أن الحكم بعدم نجاسة الثوب في المثال المتقدم لو قيل به مبني
على عدم منجسية المتنجس وانحصار التنجيس في الأعيان النجسة ،
وهو فاسد ، فان المتنجس أيضا منجس ، ومن المعلوم أن الماء القليل
المنفعل يسري إلى ملاقيه ، فينجسه ، فبطلان هذا الحكم من هذه
الجهة ، لا أنه لازم للسراية بمعنى الانبساط حتى يكون بطلانه كاشفا
عن عدم صحة هذا المبنى .
فالعمدة في بطلان السراية بمعنى الانبساط عدم الدليل عليها ،
وتسالمهم على طولية أصلي الملاقى وملاقيه ، كما أن هذا التسالم
يكشف
أيضا عن بطلان التعبد المحض المستلزم لعرضية أصلي الملاقى
وملاقيه ، فتأمل جيدا .
المقدمة الثانية : أن منجزية العلم الاجمالي منوطة بتعلقه اما بتكليف
فعلي على كل تقدير بمعنى تنجز التكليف المعلوم بالاجمال وفعليته
في أي طرف من الأطراف كان ، كالعلم بوجوب الظهر أو الجمعة ، واما
بما هو تمام الموضوع للحكم الفعلي كالعلم بخمرية أحد الإناءين ،
فيجب ترتيب آثار المعلوم بالاجمال في كل ما يكون مقدمة لتحقق
العلم بالامتثال .
وأما إذا لم يكن كذلك بأن تعلق بما هو جز الموضوع لحكم الشارع