لا يخلو ( 1 ) من الجزاف [ من الانحراف . [ 1 ] ]
شرح
فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها لم يكن
ملوما وان صادف زيدا . إلى أن قال : هذا غاية ما ذكروا أو
يمكن أن يذكر في ضابط المحصور وغيره ، ومع ذلك فلم يحصل
وثوق بشئ منها . ) وأنت ترى عدم اعتماد الشيخ الأعظم على شئ
من الضوابط المذكورة في كلامه ، وأنه التزم بالاحتياط في الموارد
المشكوكة .
( 1 ) إذ لا دليل على شئ من الضوابط المذكورة للحصر وعدمه ،
مضافا إلى ورود النقض على كثير منها كما يظهر بمراجعة الرسائل .
هامش
[ 1 ] ولا يخفى أن المناسب للمقام - وهو تبعية تنجيز العلم لفعلية
الحكم وعدم كون كثرة الأطراف رافعة لفعليته - بيان وجه عدم
الحاجة إلى تلك الضوابط ولو مع صحتها لا الخدشة فيها ، لعدم إناطة
الفعلية بحصر الأطراف وعدمه ، لما عرفت آنفا حتى نحتاج إلى
معرفة ضابط الحصر وعدمه ، فالأولى أن يقال : ( ان ما قيل في ضبط
المحصور وغيره مضافا إلى عدم تماميته في نفسه مما لا حاجة إليه ،
فلا جدوى في التعرض لنقله ) .
وكيف كان ، فلا بأس ببيان بعض الضوابط التي ذكروها للشبهة غير
المحصورة :
منها : كون بعض الأطراف خارجا عن مورد الابتلاء . وفيه : أنه خلاف
الفرض ، إذ المفروض في الشبهة غير المحصورة اعتبار جميع
شرائط التنجيز فيها ، وانحصار مانع التنجيز فيها بكون الأطراف غير
محصورة . وأما الخروج عن الابتلاء فلا ربط له بالمقام ، لكونه
بنفسه مانعا عن تنجيز العلم الاجمالي وان كانت الشبهة محصورة .
ومنها : ما يظهر من صاحب العروة ( قده ) من كون نسبة المعلوم
بالاجمال إلى الأطراف كنسبة الواحد إلى الألف ، حيث قال في الماء
المضاف المشتبه في غير