هامش
بالغرض والشك في القدرة وان كانت مسلمة ، الا أن المقام أجنبي
عنها وليس من صغرياتها ، إذ الغرض هنا مشكوك والقدرة معلومة ،
فتجري البراءة عن الغرض .
( وبعبارة أخرى : الفرق بين مثال دفن الميت والمقام أن الغرض في
المثال معلوم والقدرة مشكوك فيها ، وفي المقام الغرض مشكوك
فيه والقدرة معلومة ، فكم فرق بينهما ) .
ويرد عليه : أن عد المقام من موارد الشك في الغرض انما يتجه لو كان
المعتبر خصوص العلم التفصيلي بالغرض دون مطلق العلم ولو
كان إجماليا ، لكن المفروض خلافه ، لجريان البحث في العلم
الاجمالي به أيضا ، فهو صغرى للشك في القدرة مع العلم بالغرض .
وعليه
فإذا تردد الملاك المعلوم إجمالا بين المقدور وغيره كان وظيفة العبد
الفحص حتى يحرز العجز ، ومع تسليم هذه الكبرى في كلام
القائل المتقدم وعدم دخل القدرة في ملاكات الاحكام ، فالمعلوم
غرض قائم اما بهذا الاناء المقدور واما بذاك المشكوك حاله ، فلا
تجري البراءة ، بل لا بد من الفحص .
وبعد عدم تمامية ما ذكر وجها لكل من الاحتياط والبراءة في الشبهة
المصداقية للابتلاء على الاطلاق ، يمكن أن يقال : ان لزوم التحفظ
على أغراض المولى عند الشك في القدرة عليها وان كان مسلما ،
لكونه حكما عقليا أو عقلائيا ، الا أنه لا بد من النظر في حده ومورد
جريانه ، فنقول : لا ريب في اعتباره في مورد العلم التفصيلي بالغرض
والشك في القدرة ، كما تقدم في مثالي دفن الميت وغسل المجنب ،
فان المكلف لو أهمل ذلك حتى فات الغرض كان مقصرا في تفويته ،
فيقع تحت خطر المؤاخذة . كما لا ريب في عدم اعتبار هذا الحكم
العقلي إذا علم