تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
هامش
بالغرض والشك في القدرة وان كانت مسلمة ، الا أن المقام أجنبي عنها وليس من صغرياتها ، إذ الغرض هنا مشكوك والقدرة معلومة ، فتجري البراءة عن الغرض . ( وبعبارة أخرى : الفرق بين مثال دفن الميت والمقام أن الغرض في المثال معلوم والقدرة مشكوك فيها ، وفي المقام الغرض مشكوك فيه والقدرة معلومة ، فكم فرق بينهما ) . ويرد عليه : أن عد المقام من موارد الشك في الغرض انما يتجه لو كان المعتبر خصوص العلم التفصيلي بالغرض دون مطلق العلم ولو كان إجماليا ، لكن المفروض خلافه ، لجريان البحث في العلم الاجمالي به أيضا ، فهو صغرى للشك في القدرة مع العلم بالغرض . وعليه فإذا تردد الملاك المعلوم إجمالا بين المقدور وغيره كان وظيفة العبد الفحص حتى يحرز العجز ، ومع تسليم هذه الكبرى في كلام القائل المتقدم وعدم دخل القدرة في ملاكات الاحكام ، فالمعلوم غرض قائم اما بهذا الاناء المقدور واما بذاك المشكوك حاله ، فلا تجري البراءة ، بل لا بد من الفحص . وبعد عدم تمامية ما ذكر وجها لكل من الاحتياط والبراءة في الشبهة المصداقية للابتلاء على الاطلاق ، يمكن أن يقال : ان لزوم التحفظ على أغراض المولى عند الشك في القدرة عليها وان كان مسلما ، لكونه حكما عقليا أو عقلائيا ، الا أنه لا بد من النظر في حده ومورد جريانه ، فنقول : لا ريب في اعتباره في مورد العلم التفصيلي بالغرض والشك في القدرة ، كما تقدم في مثالي دفن الميت وغسل المجنب ، فان المكلف لو أهمل ذلك حتى فات الغرض كان مقصرا في تفويته ، فيقع تحت خطر المؤاخذة . كما لا ريب في عدم اعتبار هذا الحكم العقلي إذا علم