تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هامش
أقول : وبهذا البيان وان كان يسلم كلام الماتن عن إشكال المحقق النائيني ( قده ) الا أن الانصاف عدم ظهور المتن في ما استفاده شيخنا العراقي ، ولعله فهم ذلك من مجلس درس أستاذه المحقق الخراساني ، وعليك بالتأمل فيه . ولو تم هذا التوجيه لم يندفع إشكال التمسك بالاطلاق ، للشك في شمول بناء العقلاء لأصالة الاطلاق في هذا المورد ، لفرض أن المحذور في نفس مقام الاثبات ، ومعه لا مجال لكونه كاشفا عن مقام الثبوت كما يدعيه المحقق النائيني ( قده ) فتصل النوبة إلى الأصل العملي الذي سيأتي الحديث عنه . ويمكن الجواب عن الثاني بما أفيد أيضا من المنع من قوله : ( فان الابتلاء بحكم العقل والعرف من شرائط تنجز الخطاب المتأخر عن مرتبة أصل إنشائه ) ضرورة أن القدرة العادية كالعقلية من الانقسامات الأولية السابقة على الانشاء اللاحقة للشئ قبل تعلق الأمر والنهي به ، فان ذات المأمور به والمنهي عنه قبل تعلق خطاب الشارع بها تكون معروضة لقدرة المكلف عليها وعجزه عنها ، فانقسام المكلف إلى القادر على إيجاد المتعلق والعاجز عنه ليس متأخرا عن مرتبة إنشاء الحكم حتى لا يكون الخطاب الانشائي مطلقا بالنسبة إلى القدرة العرفية ولا مقيدا بها ، بل ذلك متقدم على مرتبته ، فهو مطلق بالنسبة إلى القدرة العرفية . وتوهم ( أن القدرة على إتيان المأمور به مثلا بوصف أنه مأمور به متأخرة عن الامر ، ومن المعلوم عدم تكفل الامر لما ينشأ منه ويترتب عليه ، فلا يكون مطلقا بالنسبة إلى القدرة أو مقيدا بها كقصد الامر ) كاد أن يكون من غرائب الكلام ، فان الاستهجان العرفي الذي يدعيه القائل باعتبار الابتلاء انما هو العجز العادي عن المتعلق بما هو هو لا بوصف كونه مأمورا به ، وكذا عدم الاستهجان عند الابتلاء