تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
هامش
التمسك بالاطلاق في شئ من المقامات ، ضرورة تحقق هذا الاحتمال في جميع الموارد خصوصا على مذهب العدلية القائلين بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في المتعلقات ، إذ لا طريق إلى إحراز الملاكات الا إطلاقات التي تكون الألفاظ ظاهرة فيها وكاشفة إنا عن وجودها الداعي إلى الجعل . والحاصل : أن السيرة العقلائية الممضاة تكشف عن التطابق بين الإرادتين الاستعمالية والجدية ما لم يترتب عليه محال . وهذا البيان كما ترى واف بدفع الاشكال المتقدم توضيحه . الا أن شيخنا المحقق العراقي وجه كلام الماتن ( قدهما ) بنحو آخر وهو : أن أصالة الاطلاق حكم ظاهري ، وجعله كجعل الحكم الواقعي يتوقف على عدم لغويته وترتب الأثر عليه ، فكما أن القدرة العقلية والعادية شرط في صحة الخطاب الواقعي ، كذلك شرط في صحة التعبد بصدوره وظهوره ، فلا يصح التعبد بهما بالنسبة إلى الخارج عن محل الابتلاء ، لعدم ترتب أثر عملي على التعبد بمثله ، لفرض عدم القدرة العقلية والعادية عليه ، فيكون التعبد به لغوا . وعليه ، فإيجاب التعبد بالظهور الاطلاقي مشكوك فيه هنا ، للشك في طريقيته إلى الواقع للعمل به من جهة الشك في قابلية المورد لتعلق الخطاب به ، فلا قطع بحجية الخطاب حتى يتمسك بالاطلاق لاثبات التكليف الفعلي في مورد الشك . والحاصل : أن المنع عن التمسك بالاطلاق هنا من جهة عدم إحراز قابلية المورد إثباتا لحجية الخطاب فيه من جهة الشك في القدرة التي هي شرط للحكم الظاهري .