هامش
التمسك بالاطلاق في شئ من المقامات ، ضرورة تحقق هذا
الاحتمال في جميع الموارد خصوصا على مذهب العدلية القائلين
بتبعية
الاحكام للمصالح والمفاسد في المتعلقات ، إذ لا طريق إلى إحراز
الملاكات الا إطلاقات التي تكون الألفاظ ظاهرة فيها وكاشفة إنا عن
وجودها الداعي إلى الجعل .
والحاصل : أن السيرة العقلائية الممضاة تكشف عن التطابق بين
الإرادتين الاستعمالية والجدية ما لم يترتب عليه محال .
وهذا البيان كما ترى واف بدفع الاشكال المتقدم توضيحه . الا أن
شيخنا المحقق العراقي وجه كلام الماتن ( قدهما ) بنحو آخر وهو : أن
أصالة الاطلاق حكم ظاهري ، وجعله كجعل الحكم الواقعي يتوقف
على عدم لغويته وترتب الأثر عليه ، فكما أن القدرة العقلية والعادية
شرط في صحة الخطاب الواقعي ، كذلك شرط في صحة التعبد
بصدوره وظهوره ، فلا يصح التعبد بهما بالنسبة إلى الخارج عن محل
الابتلاء ، لعدم ترتب أثر عملي على التعبد بمثله ، لفرض عدم القدرة
العقلية والعادية عليه ، فيكون التعبد به لغوا . وعليه ، فإيجاب التعبد
بالظهور الاطلاقي مشكوك فيه هنا ، للشك في طريقيته إلى الواقع
للعمل به من جهة الشك في قابلية المورد لتعلق الخطاب به ، فلا قطع
بحجية الخطاب حتى يتمسك بالاطلاق لاثبات التكليف الفعلي في
مورد الشك .
والحاصل : أن المنع عن التمسك بالاطلاق هنا من جهة عدم إحراز
قابلية المورد إثباتا لحجية الخطاب فيه من جهة الشك في القدرة التي
هي شرط للحكم الظاهري .