تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
هامش
أما وجه التمسك بأصالة الاطلاق - بحيث يصح الرجوع إليها في كل من الشك في أصل دخل الابتلاء وفي الصدق والمصداق - فحاصله : أن خطاب ( انما حرم عليكم الميتة مثلا ) مطلق شامل للميتة الداخلة في محل الابتلاء والخارجة عنه ، والشك في اعتبار الابتلاء به شك في أصل التقييد ، وقضية إطلاق الهيئة عدم التقييد ، على ما تقرر من اقتضاء الأصل اللفظي إطلاق الوجوب فيما إذا شك في أصل اشتراطه بشئ . وكذا فيما إذا شك فيه من جهة الشبهة المفهومية ، فإنه يتمسك بأصالة الاطلاق أيضا إذا كان المقيد والمخصص منفصلا مرددا بين الأقل والأكثر أو بحكمه وهو المخصص اللبي الذي لا يحكم به العقل بالضرورة بل بالنظر والتأمل ، كما إذا علم المكلف بخروج الميتة الموجودة في بلاد الهند مثلا عن محل الابتلاء ، ودخول الميتة الموجودة في البلد الذي يسكن فيه وما يجاوره من المدن في مورد الابتلاء ، وشك في الابتلاء بالميتة الموجودة في البلاد المتوسطة بين بلده وبلاد الهند ، لوجود مراتب متفاوتة للقدرة العادية والعرفية أوجبت الشك فيه ، فان مقتضى حجية الاطلاق فيما عدا القدر المتيقن من التقييد إلحاق مشكوك الابتلاء بمعلومه ، كما يتمسك بعموم ( أكرم الأمراء ) بعد تخصيصه منفصلا ب ( لا تكرم الفساق ) في وجوب إكرام من ارتكب منهم صغيرة بلا إصرار ، وبه يرتفع الاجمال عنه . وكذا يصح التمسك بالاطلاق فيما إذا كان الشك في الابتلاء من جهة الشبهة المصداقية ، كما إذا علم أن الميتة الموجودة في بلاد الهند مثلا خارجة عن محل ابتلائه ، والموجودة في بلاد مملكته داخلة فيه ، وشك لأجل أمور خارجية في أن البلد الذي فيه الميتة هو من بلاد مملكته أم من بلاد مملكة الهند . والوجه في حجية
منتهى الدراية — صفحة 97 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج