تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وتحمله والانقياد له أو لا ؟ الظاهر لا ، فان ( 1 ) الامر الاعتقادي وان انسد باب القطع به ، الا أن باب الاعتقاد إجمالا بما هو واقعه والانقياد له وتحمله غير ( 2 ) منسد ، بخلاف العمل بالجوارح ، فإنه لا يكاد يعلم
شرح
عدم عقد القلب عليه كالمنافقين ، حيث إنهم يعلمون ببعض الأمور الاعتقادية ولا يعتقدون بها كما يشهد به قوله سبحانه وتعالى : ( جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) . قال المحقق القمي في القوانين في بيان حقيقة الايمان بالنسبة إلى القلب والجوارح ما هذا لفظه : ( قيل إنه فعل القلب فقط ، وقيل إنه فعل الجوارح ، وقيل إنه فعلهما معا ، وذهب إلى الأول المحقق الطوسي في بعض أقواله ، وجماعة من أصحابنا والأشاعرة ، والتحقيق أنه لا يكفي فيه مجرد حصول العلم ، بل لا بد من عقد القلب على مقتضاه وجعله دينا له ، وعازما على الاقرار به في غير حال الضرورة والخوف بشرط أن لا يظهر منه ما يدل على الكفر . والحاصل : أن محض العلم لا يكفي ، وإلا لزم إيمان المعاندين من الكفار الذين كانوا يجحدون ما استيقنت به أنفسهم كما نطقت به الآيات ) . ( 1 ) تعليل لعدم حجية الظن في الأصول الاعتقادية ، وحاصله : أن اعتبار الظن في الأصول الاعتقادية منوط بتمامية مقدمات الانسداد التي منها عدم إمكان الاحتياط المحرز عملا لمطابقة المأتي به للواقع ليدور الامر بين الاخذ بالمظنون وطرفه ، ويقدم الاخذ بالمظنون نظرا إلى قبح ترجيح المرجوح على الراجح . وهذا بخلاف الأصول الاعتقادية ، فان باب الاعتقاد فيها ولو إجمالا مفتوح ، ومعه لا دوران حتى تصل النوبة إلى اعتبار الظن فيها . ( 2 ) خبر ( أن باب ) وقوله : ( إجمالا ) قيد للاعتقاد أي الاعتقاد الاجمالي ، و ( بما ) متعلق ب ( الاعتقاد ) وضمير ( واقعه ) راجع إلى الامر الاعتقادي ، وقوله : ( والانقياد له وتحمله ) عطف تفسيري للاعتقاد ، وضميرا ( له ، تحمله ) راجعان