مطابقته ( 1 ) مع ما هو واقعه إلا بالاحتياط ، والمفروض ( 2 ) عدم
وجوبه شرعا أو عدم جوازه عقلا ، ولا أقرب من العمل على وفق الظن
( 3 ) .
وبالجملة : لا موجب مع انسداد باب العلم في الاعتقاديات لترتيب
الأعمال الجوانحية ( 4 ) على الظن فيها مع إمكان ترتيبها على ما هو
الواقع فيها ، فلا يتحمل ( 5 ) إلا لما هو الواقع ولا ينقاد إلا له ، لا لما هو
مظنونه ، وهذا بخلاف العمليات ( 6 ) فإنه لا محيص عن العمل بالظن
فيها مع مقدمات الانسداد .
شرح
إلى الموصول في ( بما هو ) .
( 1 ) أي : مطابقة العمل حال الانسداد كما هو مفروض البحث ، وضمير
( فإنه ) للشأن ، وضمير ( واقعه ) راجع إلى العمل بالجوارح .
( 2 ) الواو للحال ، أي : والحال أن الاحتياط غير واجب شرعا أو غير
جائز عقلا كما تقدم في مقدمات الانسداد .
( 3 ) يعني : وليس شئ أقرب إلى الواقع من العمل بالظن ، فلو لم
يعمل به بل عمل بما دونه لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وقد
عرفت
قبحه في مقدمات الانسداد .
( 4 ) من الانقياد والاعتقاد المقابل للجحود والانكار ، وضمير ( فيها )
في الموضعين راجع إلى الاعتقاديات ، والأولى التعبير ب ( الجانحية ) .
( 5 ) هذا نتيجة لقوله : ( لا موجب مع انسداد . مع إمكان ترتيبها على ما
هو الواقع ) .
( 6 ) وهي الفروع التي يكون المطلوب فيها العمل الجارحي . هذا تمام
الكلام في القسم الأول من الأصول الاعتقادية .