تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مطابقته ( 1 ) مع ما هو واقعه إلا بالاحتياط ، والمفروض ( 2 ) عدم وجوبه شرعا أو عدم جوازه عقلا ، ولا أقرب من العمل على وفق الظن ( 3 ) . وبالجملة : لا موجب مع انسداد باب العلم في الاعتقاديات لترتيب الأعمال الجوانحية ( 4 ) على الظن فيها مع إمكان ترتيبها على ما هو الواقع فيها ، فلا يتحمل ( 5 ) إلا لما هو الواقع ولا ينقاد إلا له ، لا لما هو مظنونه ، وهذا بخلاف العمليات ( 6 ) فإنه لا محيص عن العمل بالظن فيها مع مقدمات الانسداد .
شرح
إلى الموصول في ( بما هو ) . ( 1 ) أي : مطابقة العمل حال الانسداد كما هو مفروض البحث ، وضمير ( فإنه ) للشأن ، وضمير ( واقعه ) راجع إلى العمل بالجوارح . ( 2 ) الواو للحال ، أي : والحال أن الاحتياط غير واجب شرعا أو غير جائز عقلا كما تقدم في مقدمات الانسداد . ( 3 ) يعني : وليس شئ أقرب إلى الواقع من العمل بالظن ، فلو لم يعمل به بل عمل بما دونه لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وقد عرفت قبحه في مقدمات الانسداد . ( 4 ) من الانقياد والاعتقاد المقابل للجحود والانكار ، وضمير ( فيها ) في الموضعين راجع إلى الاعتقاديات ، والأولى التعبير ب ( الجانحية ) . ( 5 ) هذا نتيجة لقوله : ( لا موجب مع انسداد . مع إمكان ترتيبها على ما هو الواقع ) . ( 6 ) وهي الفروع التي يكون المطلوب فيها العمل الجارحي . هذا تمام الكلام في القسم الأول من الأصول الاعتقادية .
منتهى الدراية — صفحة 101 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج