في نفسه ( 1 ) كما أشكل فيه برأسه ( 2 ) بملاحظة توهم استلزام النصب
لمحاذير ( 3 ) تقدم الكلام في تقريرها وما هو التحقيق في جوابها
في جعل الطرق ، غاية الأمر تلك المحاذير - التي تكون فيما إذا أخطأ
الطريق المنصوب - كانت ( 4 ) في الطريق المنهي عنه في مورد
الإصابة ( 5 ) ، ولكن من الواضح أنه لا دخل لذلك ( 6 )
شرح
بالطرق مترتب على الطريق المصيب ، وهنا مترتب على القياس
المخطئ ، كما إذا أدى القياس إلى جواز تناول العصير العنبي مع
حرمته
واقعا ، فإنه يجتمع فيه الحرمة الواقعية مع حرمة العمل بالقياس .
وبالجملة : فدفع إشكال النهي عن القياس من الجهة الأولى كما تقدم
وسيأتي عن الشيخ الأعظم ( قده ) أيضا لا يغني عن دفعه من الجهة
الثانية .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى النهي .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى الامر ، وغرضه : أن إشكال
المحاذير المتقدمة في كلام ابن قبة وارد في النهي عن القياس
كوروده في الامر بالطريق ، وقد تقدم توضيحه آنفا .
( 3 ) أي : خطابية وملاكية ، وقد تقدمت آنفا ، و ( بملاحظة ) متعلق ب
( أشكل ) وبيان له ، و ( في جعل ) متعلق ب ( تقدم ) .
( 4 ) خبر ( تلك المحاذير ) والجملة خبر ( غاية ) و ( في مورد الإصابة )
خبر ( كانت ) والأولى سوق العبارة هكذا ( غاية الأمر أن تلك
المحاذير التي كانت في صورة خطأ الطريق المنصوب تكون في
الطريق المنهي عنه في مورد الإصابة .
( 5 ) مثلا إذا أدى القياس إلى وجوب شئ وهو واجب واقعا ، فإنه
يجتمع مصلحة الواقع مع المفسدة المفروضة في العمل بالقياس .
( 6 ) أي : لا دخل للاشكال المتقدم في الطرق - وهو المحذور
الخطابي