تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
بمقدار الكفاية ، والا ( 1 ) فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض ( 2 ) استقلال العقل ، ضرورة ( 3 ) عدم استقلاله يحكم مع احتمال وجود مانعه ، على ما يأتي تحقيقه في الظن المانع والممنوع . وقياس حكم العقل ( 4 ) بكون الظن مناطا للإطاعة في هذا الحال
شرح
( كان ) و ( بمقدار الكفاية ) خبره ، و ( مما ) بيان ل ( غيرها ) يعني : لو كان غير الامارة التي يحتمل المنع عنها وافيا بالأحكام كالخبر الواحد والاجماع المنقول والشهرة الفتوائية ، فإنه لا يستقل العقل حينئذ باعتبار مثل الأولوية الظنية مما يحتمل المنع عنه ، ولا مانع من عدم استقلال العقل بحجيته حينئذ مع وفاء غيرها مما لا يحتمل المنع عنها بمعظم الفقه . ( 1 ) يعني : وان لم يكن غير تلك الامارة المحتمل فيها المنع كافيا فلا مجال . ، لاحتمال المنع في تلك الامارة التي يحتمل النهي عنها ، وذلك للاهتمام . ( 2 ) متعلق ب ( لا مجال ) ووجه استقلال العقل هو : أن اهتمام الشارع بالأحكام وعدم كفاية سائر الظنون مما لا يحتمل المنع عنه يوجبان استقلال العقل بحجية الظن المحتمل المنع . ( 3 ) تعليل لقوله : ( فلا مجال ) يعني : أن احتمال المنع مناف لاستقلال العقل ، لوضوح أنه مع احتمال المنع لا يحرز جميع ماله دخل في موضوع حكمه ، ومن المعلوم أن عدم المانع مما له دخل في ذلك ، فلا يحكم العقل الا بعد إحرازه ، كما هو واضح . ( 4 ) الغرض منه دفع ما ذكره شيخنا الأعظم في تقرير إشكال خروج القياس بقوله : ( كيف يجامع حكم العقل ) وحاصل ما ذكره : قياس حجية الظن في حال الانسداد على حجية العلم في حال الانفتاح ، فكما أن حكم العقل باعتبار العلم حال الانفتاح لا يقبل التخصيص ببعض أفراده دون بعض ، فكذا حجية الظن حال
منتهى الدراية — صفحة 64 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج