ليس ( 1 ) إلا كنصب شئ ، بل هو يستلزمه [ 1 [ 2 فيما كان
شرح
وهذا إشارة إلى وهم ودفعه ، توضيح الوهم : أن تعليق حكم العقل
بحجية الظن على عدم نصب الشارع طريقا في محله ، حيث إن
النصب
يهدم انسداد باب العلمي الذي هو من مقدمات دليل الانسداد
ويوجب انفتاحه ، وأما تعليقه على عدم نهي الشارع عن العمل بظن
كالقياس ، فلا مجال له ، لأنه ليس كنصب الطريق موجبا لانفتاح باب
العلمي حتى يصح تعليق حكم العقل عليه .
هامش
( 1 ) هذا خبر ( والنهي ) ودفع للوهم ، وتوضيحه : أن النهي عن ظن
ناش عن سبب خاص كالقياس ليس إلا كنصب طريق ، حيث إنه بعد
النهي عنه لا يصلح لأن يقع به الامتثال ، فلا يكون مؤمنا ، بل يمكن أن
يقال : ان النهي عن ظن يستلزم نصب طريق لامتثال الحكم الواقعي
حتى لا تفوت مصلحته ، فعليه يكون النهي عن ظن كنصب طريق في
إناطة حكم العقل بحجية الظن بعدمه .
( 2 ) أي : بل النهي عن ظن يستلزم نصب طريق ، فضمير ( هو ) راجع إلى
النهي ، والضمير المتصل إلى ( نصب ) .
الرابعة لنفيه ، والمقدمة الثانية لنفي الطريق ، فلو قال ( كان هناك حجة )
سلم من الاشكال .
[ 1 ] لم يظهر وجه لهذا الاستلزام بعد كون إطلاق دليل ذلك الأصل
شاملا لمورد النهي ، فان النهي عن القياس مثلا لا يدل بشئ من أنحاء
الدلالة الالتزامية على نصب طريق أو جعل أصل في مورده . ولعل
مراده باستلزام النهي بقاء الأصل المجعول في مورد النهي على حاله ،
لا
أن النهي يستلزم تشريع أصل في مورده . لكن فيه : أن جريانه منوط
بعدم مانع من معارض أو خروج عن الدين مثلا ، ومجرد النهي في
مورده لا يكفي في جريانه .