لا يجب ( 1 ) موافقة الاحكام التزاما ولو وجب [ 1 [ 2
لكان الالتزام إجمالا بما هو الواقع معه ( 3 ) ممكنا .
شرح
بينه وبين جريان أصالة الحل ، لامكان الانقياد القلبي الاجمالي بأن يلتزم إجمالا بالحكم الواقعي على ما هو عليه وان لم يعلم بشخصه
فعلا ، فالامتثال القلبي هنا نظير ما تقدم في خاتمة دليل الانسداد من عقد القلب على بعض الأمور الاعتقادية مع عدم العلم بتفاصيلها
كخصوصيات البرزخ مثلا ، فهنا يتدين المكلف بما هو الواقع سواء أكان وجوبا أم حرمة .
فالمتحصل : أن وجوب موافقة الاحكام التزاما لا يمنع من جريان أصالة الحل في مسألة الدوران بين المحذورين .
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول من الجواب عن توهم وجود المانع العقلي عن جريان أصالة الحل في دوران الامر بين المحذورين ، وقد
تقدم توضيحه بقولنا : ( أحدهما أن وجوب إطاعة . إلخ ) .
( 2 ) الأولى ( وجبت ) وهذا إشارة إلى الوجه الثاني من الجواب عن التوهم المذكور ، وقد تقدم توضيحه أيضا بقولنا : ( الوجه الثاني . )
وقد تعرض شيخنا الأعظم لتوهم المانع العقلي وأجاب عنه بنحو هذا الوجه الثاني ، قال ( قده ) :
( وأما دعوى وجوب الالتزام بحكم الله تعالى لعموم دليل وجوب الانقياد للشرع ففيها . إلى أن قال : وان أريد وجوب الانقياد والتدين
بحكم الله فهو تابع للحكم ، فان علم تفصيلا وجب التدين به كذلك ، وان علم إجمالا وجب التدين به على ما هو عليه في الواقع ، ولا ينافي
ذلك التدين الحكم بإباحته ظاهرا . ) .
( 3 ) أي : مع الشمول ، يعني : أن الالتزام بالحكم الواقعي على إجماله
هامش
[ 1 ] بل يمكن أن يقال : بعدم مانعية وجوب الموافقة الالتزامية عن شمول