هامش
للمقام ، وحاصله بتوضيح منا : أن الغاية وهي ( حتى تعلم ) اما أن تكون شرعية ، وهو حصول العلم للمكلف سواء كان مؤثرا في وجوب
الموافقة وحرمة المخالفة أم لا ، واما أن تكون عقلية بمعنى المنجز أي ما يؤثر في حرمة المخالفة ووجوب الموافقة القطعيتين .
والاستدلال بالحديث على حلية ما دار أمره بين المحذورين منوط بجعل الغاية عقلية ليكون المعنى : ( كل شئ لك حلال ما لم يقم منجز
عليه ) وحيث لم يكن العلم بالالزام منجزا ، لعدم تأثيره في المخالفة والموافقة القطعيتين ، لعدم القدرة عليهما ، فالمغيا وهو الحلية باق
على حاله ، إذ لا أثر لهذا العلم في رفعه . وأما إذا كانت الغاية شرعية ، فالغاية محققة ، للعلم الاجمالي بالحرمة أو الوجوب ، ولازمه ارتفاع
المغيا أعني حلية المشكوك ظاهرا ، ولا يصح الاستدلال بالحديث هنا .
بل لا يصح حتى مع جعل الغاية عقلية ، لان ظاهر أدلة البراءة الشرعية بيان معذرية الجهل بالحكم الواقعي ، لا معذورية غير القادر على
الامتثال ، ومن المعلوم أنه لا قصور في العلم الاجمالي هنا ، بل هو مطلقا قابل للتأثير ، وانما المانع عدم التمكن من الامتثال المعتبر عقلا
في استحقاق العقاب على تركه ، وحيث إن العجز عن الإطاعة القطعية غير مستند إلى الجهل ، بل إلى عدم القدرة عليها ، فلا سبيل لاثبات
الترخيص بأدلة البراءة ، إذ ليست المعذورية هنا لأجل عدم حصول الغاية .
الرابع : ما في حاشية الفقيه الهمداني على الرسائل من : ( أنه لا معنى للرجوع إلى أصل الإباحة في مثل المقام مما لا يترتب عليه أثر عملي ،
إذ لا معنى