هامش
إنكار الاطلاق بقرينة المقابلة وغيرها مما عرفت لا منعه بالانصراف ، هذا .
وقد أورد على التمسك بأصالة الحل هنا بوجوه أخرى :
الأول : ما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) أيضا من ( أن جعل الإباحة الظاهرية مع العلم بجنس الالزام لا يمكن ، فان أصالة الإباحة
بمدلولها المطابقي تنافي المعلوم بالاجمال ، لان مفاد أصالة الإباحة الرخصة في الفعل والترك ، وذلك يناقض العلم بالالزام وان لم
يكن لهذا العلم أثر عملي ، وكان وجوده كعدمه في عدم اقتضائه التنجيز ، الا أن العلم بثبوت الالزام المولوي حاصل بالوجدان ، وهذا
العلم لا يجتمع مع جعل الإباحة ولو ظاهرا ، فان الحكم الظاهري انما يكون في مورد الجهل بالحكم الواقعي ، فمع العلم به وجدانا لا يمكن
جعل حكم ظاهري يناقض بمدلوله المطابقي نفس ما تعلق العلم به ) الثاني : ما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) على ما في تقرير
بحثه الشريف : ( من جهة اختصاص جريانها بما إذا لم يكن هناك ما يقتضي الترخيص في الفعل والترك بمناط آخر من اضطرار ونحوه
غير مناط عدم البيان .
ولئن شئت قلت : ان الترخيص الظاهري بمناط عدم البيان انما هو في ظرف سقوط العلم الاجمالي عن التأثير ، والمسقط له حيثما كان
هو حكم العقل بمناط الاضطرار ، فلا يبقى مجال لجريان أدلة البراءة العقلية والشرعية ، نظرا إلى حصول الترخيص حينئذ في الرتبة
السابقة عن جريانها بحكم العقل بالتخيير بين الفعل والترك ) .
الثالث : ما أفاده بعض المدققين في جملة ما أورده على شمول أصالة الحل