وشمول مثل ( كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام ) له [ 1 [ 1
ولا مانع عنه ( 2 ) عقلا
شرح
والحرمة يستدعي البحث في مقامين : الأول في وجود المقتضي ، والثاني في عدم المانع .
أما المقام الأول - وهو الذي أشار إليه بقوله : ( وشمول ) فتوضيحه : أن الحديث يدل على حلية المشكوك حرمته ظاهرا ، وأنها باقية إلى
أن يحصل العلم بخصوص الحرمة ، فموضوع حكم الشارع بالحلية الظاهرية هو ما شك في حرمته وغيرها سواء كان ذلك الغير المقابل
للحرمة هو الوجوب أم الإباحة بالمعنى الأخص أم الاستحباب أم الكراهة ، وبهذا يندرج مورد الدوران بين المحذورين في موضوع
الحديث ، لعدم العلم فيه بخصوص الحرمة المأخوذ غاية للحل ، فإذا دار الامر بين حرمة شئ ووجوبه صدق عليه عدم العلم بحرمته فهو
حلال ظاهرا ولا مفسدة في الاقتحام فيه حتى يعلم أنه حرام .
وأما المقام الثاني - وهو الذي أشار إليه بقوله : ( ولا مانع عنه عقلا ولا نقلا ) - فتوضيحه : أن العلم بالمانع يتوقف على بيان ما يمكن أن
يكون مانعا شرعا أو عقلا والنظر فيه ، وحيث لم يبين ذلك فمقتضى الأصل عدمه ، فيكون مثل ( كل شئ لك حلال ) شاملا للمورد ،
وسيأتي تقريبه في طي شرح كلمات المصنف ( قده ) .
( 1 ) متعلق ب ( شمول ) والضمير راجع إلى المورد وهو الدوران بين المحذورين .
( 2 ) أي : عن شمول مثل ( كل شئ لك حلال ) للمورد . ومثال ما يوجد فيه المانع العقلي عن جريان قاعدة الحل الشبهة المحصورة ، فان
العقل يمنع عن
هامش
[ 1 ] قد عرفت مما ذكرناه في أدلة البراءة الاشكال في الاستدلال بقاعدة