تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
الاخذ بأحدهما تعيينا ( 1 ) أو تخييرا ( 2 ) ، والتخيير بين ( 3 ) الترك والفعل عقلا ( 4 ) مع التوقف عن الحكم به رأسا ( 5 ) ، أو مع ( 6 ) الحكم عليه بالإباحة شرعا ، أوجهها الأخير ( 7 ) ، لعدم الترجيح بين الفعل والترك ،
شرح
بقولنا : ( ثانيها . إلخ ) . ( 1 ) أي : ترجيح جانب الحرمة بعينها وأما الاخذ باحتمال الوجوب معينا فلم نعثر على قائل به . ( 2 ) إشارة إلى الوجه الثالث ، وقد تقدم توضيحه أيضا بقولنا : ( ثالثها . ) ( 3 ) إشارة إلى الوجه الرابع ، وقد عرفت توضيحه أيضا بقولنا : ( رابعها . ) ( 4 ) الفرق بين التخيير العقلي والبراءة العقلية هو ما أفاده في حاشية الرسائل بقوله : ان أصالة البراءة وأصالة التخيير وان كان بحسب الأثر عملا واحدا وهو مجرد نفي الحرج عن الفعل عقلا ، الا أن الملاك في إحداهما غير الملاك في الأخرى ) . ( 5 ) في قبال من حكم عليه بالإباحة الظاهرية كالمصنف ، ومن حكم عليه بالتخيير الواقعي كما ربما ينسب إلى شيخ الطائفة في مسألة اختلاف الأمة على قولين . ( 6 ) وهذا إشارة إلى الوجه الخامس . ( 7 ) فدعوى المصنف مؤلفة من أمرين : أحدهما : الحكم بالتخيير العقلي لا الشرعي . ثانيهما : الحكم شرعا على المورد بالإباحة الظاهرية ، واستدل على الأول بقوله : ( لعدم الترجيح ) وتوضيحه : أن المكلف لا يخلو من الفعل أو الترك ، فلو اختار الفعل احتمل الموافقة على تقدير وجوبه واقعا ، والمخالفة على تقدير حرمته كذلك ، وكذا لو اختار الترك ، فإنه يحتمل الموافقة والمخالفة أيضا ، وحيث لا مرجح لأحدهما على الاخر - كما هو المفروض - فترجيح أحدهما على الاخر ترجيح بلا مرجح ، وهو قبيح ، فيتساويان وهو معنى التخيير العقلي . واستدل على الثاني - وهو الحلية الظاهرية - بقوله : ( وشمول مثل ) وقبل
منتهى الدراية — صفحة 567 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج