تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
لعدم ( 1 ) نهوض حجة على أحدهما تفصيلا بعد نهوضها عليه إجمالا ، ففيه وجوه : الحكم ( 2 ) بالبراءة عقلا ونقلا ، لعموم النقل ( 3 ) وحكم العقل بقبح المؤاخذة على خصوص الوجوب أو الحرمة ، للجهل به ( 4 ) ، ووجوب ( 5 )
شرح
أنه لو فعل لا يعاقب عليه كما لا يعاقب على الترك . ووجه التوقف عن الحكم بالتخيير أو البراءة أو الإباحة في مرحلة الظاهر هو وجوب الالتزام بأحد الحكمين ، ومن الواضح منافاة الحكم بشئ مما ذكر ولو في مرحلة الظاهر لما علم إجمالا من الحرمة أو الوجوب . وقد ظهر امتياز هذا الوجه عن سابقه ، إذ التخيير هناك كان في الاخذ بأحد الاحتمالين بمعنى وجوب الحكم بالأخذ بأحدهما ، وهنا في العمل بأحدهما دون الحكم به . مضافا إلى كونه هنا تكوينيا لا تشريعيا ، وهناك تشريعيا . فالتخيير في الوجه السابق من قبيل التخيير في المسألة الأصولية ، وفي هذا الوجه من قبيل التخيير في المسألة الفرعية . خامسها : التخيير العقلي بين الفعل والترك والحكم عليه شرعا بالإباحة ظاهرا ، وهو مختار المصنف وسيأتي . ( 1 ) تعليل لقوله : ( دار ) وضمير ( عليه ) راجع إلى أحدهما ، وقوله : ( ففيه ) جواب ( إذا دار ) . ( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول المتقدم توضيحه بقولنا : ( أحدها . ) . ( 3 ) مثل حديثي الرفع والحجب . ( 4 ) متعلق ب ( قبح ) وضمير ( به ) راجع إلى خصوص ، وهذا تقريب جريان البراءة العقلية ، يعني : أن الجهل بخصوصية الالزام ونوعه موجب لصدق عدم البيان الذي أخذ موضوعا لقاعدة القبح . ( 5 ) معطوف على ( الحكم ) وإشارة إلى الوجه الثاني المتقدم توضيحه