كالدماء والفروج أو غيرها ، وكان ( 1 ) احتمال التكليف قويا أو ضعيفا
شرح
غير المخل بالنظام حسن سواء كان مورده الأمور المهمة كالدماء والاعراض أم الأمور غير المهمة كسائر التكاليف الشرعية .
( 1 ) عطف على ( كان ) وهو بيان لاطلاق حسن الاحتياط من حيث الاحتمال يعني : أن موضوع حكم العقل بحسن الاحتياط وحكم الشرع
برجحانه هو احتمال التكليف سواء كان هذا الاحتمال ظنا أم شكا أم وهما ، فالاتيان بالفعل المظنون
هامش
الاحتياط هو الاتيان بمحتمل المطلوبية ، ومع القطع بالمبغوضية الناشئة من استلزامه لاختلال النظام لا يعقل كونه احتياطا ) لا يخلو من
غموض ، إذ المصلحة القائمة بالحكم الواقعي المحتمل باقية على حالها حتى فيما إذا استلزم إحرازها الاختلال ، وليس مبغوضية الاخلال
بنظام النوع في عرض المصلحة الواقعية المحتملة حتى يحصل الكسر والانكسار مع عدم الغلبة ، بل هي في طول ملاك الواقع كالمصلحة
التسهيلية التي هي في طول المصلحة الواقعية ومتأخرة عنها ، ولا تسري إلى الواقع حتى يصير منهيا عنه .
ومنه يظهر أن ما أفاده بعض المدققين من ( عدم رجحان الاحتياط المخل بالنظام شرعا نظرا إلى وجود المانع منه وهو لغوية تصديق
البعث ) في غاية المتانة ، وتوهم عدم رجحانه في هذا الحال - لعدم المقتضي له ، لان الاحتياط هو الاتيان بمحتمل المطلوبية ، ومع احتمال
المبغوضية فضلا عن القطع بها كما في المقام لا مقتضي لتشريع الاحتياط - ممنوع ، لأنه نشأ من الغفلة عن مبناه قدس سره في جعل
وجوب الاحتياط مولويا ناشئا من نفس الغرض القائم بالحكم الواقعي ، فمصلحة الواقع باقية حتى في حال الاختلال ، غير أن الاختلال
مانع عن تداركها ، فالمقتضي لجعله موجود ويرجع المحذور إلى المانع وهو عدم إمكان تصديق البعث نحوه .