الوجوب أو الحرمة ، أو أمارة ( 1 ) معتبرة على أنه ( 2 ) ليس فردا للواجب ( 3 ) أو الحرام ( 4 ) ما لم يخل ( 5 ) بالنظام
شرح
بحكم الخمر حتى يحرم شربه ، فإنه لا ريب في حسن الاحتياط في هذه الصورة أيضا ، كحسنه في صورة عدم قيام حجة على نفي
التكليف ، إذ الاحتياط - لكونه محرزا للواقع عملا - حسن عقلا ، فإنه مع قيام الحجة على عدم التكليف الإلزامي لا ينتفي موضوع حسنه ،
وهو احتمال وجود التكليف واقعا ، ومن المعلوم أن حسنه مبني على رجاء تحصيل الواقع وإدراك المصلحة النفس الامرية ، لا على
خصوص تحصيل المؤمن من العقاب حتى يتوهم عدم بقاء الموضوع للحسن العقلي عند قيام حجة على نفي التكليف واقعا ، لعدم العقاب
على مخالفته حينئذ ، لتوسعة الشارع على المكلف عند اشتباه التكليف ، قال شيخنا الأعظم ( قده ) : ( الثالث : أنه لا شك في حكم العقل
والنقل برجحان الاحتياط مطلقا حتى فيما كان هناك أمارة على الحل مغنية عن أصالة الإباحة . ) .
( 1 ) معطوف على قوله : ( حجة على . ) وهذا في الشبهة الموضوعية .
( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( فيما ) المراد به المورد الذي يحتمل التكليف الإلزامي فيه .
( 3 ) كقيام البينة على عدم عالمية زيد مثلا مع وجوب إكرام العالم ، فان إكرام زيد - لكونه مما يحتمل مطلوبيته - حسن بلا إشكال .
( 4 ) كقيام البينة على عدم خمرية هذا المائع المشتبه ، فان ترك شربه ترك لما يحتمل مبغوضيته ، وهو أيضا حسن عقلا .
( 5 ) ظرف لقوله : ( مطلقا كذلك ) وإشارة إلى الجهة الثانية ، يعني : أن حسن الاحتياط مطلقا عقلا ونقلا منوط بعدم إخلاله بالنظام ، فإذا
بلغ حد الاخلال به لم يكن حسنا ولا راجحا شرعا . أما عدم حسنه العقلي فلان ما يوجب اختلال