منتهى الدراية — صفحة 554
الرابع ( 1 ) : أنه قد عرفت ( 2 ) حسن الاحتياط عقلا ونقلا ، ولا يخفى أنه مطلقا كذلك حتى ( 3 ) فيما كان هناك حجة على عدم 4 - التبعيض في الاحتياط المخل بالنظام ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر بيان جهات ثلاث متعلقة بالاحتياط : إحداها : حسنه حتى مع قيام الدليل على نفي التكليف ، ثانيتها : كون حسنه محدودا بما لم يستلزم اختلال النظام ، ثالثتها : كيفية التبعيض في الاحتياط إذا استلزم الاحتياط التام اختلال النظام ، وقد تعرض لهذه الجهات الثلاث شيخنا الأعظم في ثالث تنبيهات الشبهة الموضوعية التحريمية كما ستقف على بعض كلماته . ( 2 ) يعني : في صدر التنبيه الثاني ، حيث قال : ( انه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية . ) ( 3 ) بيان للاطلاق ، وضمير ( انه ) راجع إلى الاحتياط ، وقوله : ( كذلك ) يعني : حسن عقلا ونقلا ، وهذا إشارة إلى الجهة الأولى ، وحاصلها : أن الاحتياط حسن مطلقا حتى في صورة قيام حجة على عدم التكليف الإلزامي في الشبهات الحكمية ، كما إذا فرض قيام دليل على عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، أو عدم وجوب السورة في الصلاة ، أو قيام بينة مثلا على عدم كون المشتبه بالخمر