تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
كذلك ( 1 ) وان كان ( 2 ) الراجح لمن التفت إلى ذلك ( 3 ) من أول الأمر
شرح
( 1 ) يعني : لا يكون حسنا مطلقا سواء كان الاحتمال قويا أم ضعيفا ، وسواء كان المحتمل مهما أم لا ، وسواء وجدت الحجة على خلافه أم لا . ( 2 ) هذا إشارة إلى الجهة الثالثة أعني بيان كيفية التبعيض في الاحتياط المستحب إذا استلزم الاختلال بالنظام ، وتوضيحه : أن المكلف إذا التفت من أول الأمر إلى أن الاحتياط التام يؤدي إلى اختلال النظام كان الراجح له التبعيض في الاحتياط بمعنى ترجيح بعض الاحتياطات على بعض ، والتبعيض في الاحتياط يكون بأحد وجهين : الأول : ترجيح بعض الأطراف بحسب المحتمل ، فإن كان المورد مما اهتم به الشارع كالدماء والأموال قدمه على غيره سواء كان احتمال التكليف قويا أم ضعيفا ، فالموارد المهمة على هذا الوجه أولى بالاحتياط من غيرها ، ولا عبرة بقوة الاحتمال وضعفه حينئذ . قال شيخنا الأعظم : ( ويحتمل التبعيض بحسب المحتملات ، فالحرام المحتمل إذا كان من الأمور المهمة في نظر الشارع كالدماء والفروج ، بل مطلق حقوق الناس بالنسبة إلى حقوق الله تعالى يحتاط فيه ، وإلا فلا . إلخ ) . الثاني : ترجيح بعض الأطراف بحسب الاحتمال ، فإذا كان هناك تكاليف متعددة محتملة ، بعضها مظنون وبعضها مشكوك أو موهوم أخذ بالمظنون وترك الاحتياط في غيره ، فقوي الاحتمال على هذا الوجه أولى بالاحتياط من ضعيفة ، ولا عبرة بالمحتمل حينئذ ، سوأ كان من الأمور المهمة أم لا . قال شيخنا الأعظم ( . فيحتمل التبعيض بحسب الاحتمالات ، فيحتاط في المظنونات ، وأما المشكوكات فضلا عن انضمام الموهومات إليها ، فالاحتياط في المظنونات ، وأما المشكوكات فضلا عن انضمام الموهومات إليها ، فالاحتياط فيها حرج مخل بالنظام . إلخ ) . ( 3 ) أي : إلى أن الاحتياط موجب للاختلال ، كما إذا كانت أمور متعددة
منتهى الدراية — صفحة 559 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج