ترجيح بعض الاحتياطات احتمالا أو محتملا ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
شرح
مشتبهة موردا لابتلائه ، والتفت إلى أن الاحتياط في جميعها مخل بالنظام .
( 1 ) قيدان ل ( بعض الاحتياطات ) فإذا احتمل وجوب فعل احتمالا ضعيفا وكان المحتمل من الأمور المهمة بحيث لو كان وجوبه معلوما
لاهتم به الشارع ترجحت مراعاة المحتمل ، فيحتاط فيه نظرا إلى أهميته ، كما أنه لو احتمل وجوب فعل احتمالا قويا ولم يكن المحتمل من
الأمور المهمة ترجحت مراعاة الاحتمال ، فيحتاط فيه بالاتيان به نظرا إلى أهمية الاحتمال .
هذا بناء على كون ( أو ) للترديد أو التقسيم . وأما بناء على كونه للتخيير - كما استظهره بعض المحشين - فربما يورد على المصنف
( قده ) بأن لازم كلامه عدم رجحان الاحتياط في الفرض الأول وهو كون محتمل الوجوب بالاحتمال الضعيف من الأمور المهمة ، ضرورة
أن إطلاق حكمه بالتخيير بين الاخذ بجانب الاحتمال أو المحتمل هو التخيير في المحتمل المهم بالاحتمال الضعيف ، ولا يظن الالتزام به .
لكن فيه : أنه لا دليل على كون ( أو ) العاطفة للتخيير ، ولا أقل من احتمال كونه للترديد كما هو ظاهر كلام الشيخ المتقدم حيث لم يجزم
بترجيح جانب الاحتمال ولا المحتمل ، بل اقتصر على قوله : ( ويحتمل . فيحتمل ) .
وعليه فغرض المصنف هو رعاية الاحتياط في كل مورد بخصوصه ، وأن الترجيح قد يكون بحسب الاحتمال ، وقد يكون بحسب
المحتمل ، فلا إطلاق لكلامه حتى ينتقض بما ذكر .
( 2 ) لعله إشارة إلى أن حسن الاحتياط قبل الاخلال وعدم حسنه حينه انما هو بالإضافة إلى الجمع بين الاحتياطات بالنسبة إلى تكاليف
متعددة ، وأما بالإضافة إلى الجمع بين محتملات تكليف واحد فهو مبني على إمكان الانفكاك بين الموافقة القطعية وترك المخالفة
القطعية ، فلاحظ وتدبر .