هامش
إحداها : تعلقه بها بنحو السريان بحيث يكون كل فرد من أفرادها متعلقا للحكم ، فترك بعضها إطاعة وارتكاب غيره عصيان ، والمرجع
في الشك في فردية شئ للطبيعة حينئذ هو البراءة .
ثانيتها : تعلقه بها بنحو صرف الوجود الصادق على أول وجود الطبيعة ، بحيث يكون هو المحرم دون سائر وجوداتها ، فإذا شك في
فردية شئ لها ، فالظاهر جواز ارتكابه ، بل جواز ارتكاب معلوم الفردية أيضا بعد ارتكاب أول وجوداتها المفروض حرمته ، ضرورة
أن المحرم وهو أول وجوداتها قد أتي به ، فلا دليل على حرمة سائر الوجودات . وعليه فلا مانع من جريان البراءة ، ولا مورد لقاعدة
الاشتغال ، إذ ليس الشك في سقوط التكليف ، بل الشك انما هو في ثبوته كما لا يخفى .
ثالثتها : تعلقه بها بنحو يكون مجموع وجوداتها موضوعا واحدا تعلق به النهي ، لا كل واحد منها بالاستقلال ، فعصيان النهي حينئذ منوط
بارتكاب الجميع دون البعض ، فلو ارتكب البعض وترك الاخر لم يتحقق العصيان ، ولعل من هذا القبيل النواهي المتعلقة بتصوير ذوات
الأرواح وتغطية المحرم رأسه وحلقه له ، لامكان أن يدعى أن المنهي عنه حرمة تصوير مجموع البدن لا كل جز من أجزائه بالاستقلال ،
وكذا تغطية رأس المحرم وحلقه له ، وتنقيح البحث في هذه المسائل موكول إلى محله .
وكيف كان فيجوز في هذه الصورة ارتكاب بعض الافراد المعلومة فضلا عن المشكوكة ، بل يجوز الاقتصار في الترك على الافراد
المشكوكة وارتكاب جميع الافراد المعلومة ، لكونه من صغريات الأقل والأكثر ، حيث إن الحرام