مسبوقا به ليستصحب ( 1 ) مع الاتيان به .
نعم [ 1 [ 2
لو كان بمعنى طلب ترك كل فرد منه ( 3 ) على حدة لما وجب إلا ترك ما علم أنه فرد ( 4 ) ، وحيث لم يعلم تعلق النهي إلا بما علم
أنه مصداقه ( 5 )
شرح
الشئ المأتي به الذي شك مع الاتيان به في ترك المنهي عنه بالمرة ، وضمير ( به ) راجع إلى الترك ، يعني : إلا إذا كان ذلك الشئ المأتي
به المشكوك كونه فردا للمنهي عنه مسبوقا بترك طبيعته ، فيستصحب حينئذ - مع الاتيان بذلك المشتبه - ترك المنهي عنه ، فيحرز ولو
تعبدا ترك المنهي عنه بالمرة ، فيثبت المطلوب ، وقد مر توضيحه أيضا .
( 1 ) أي : ليستصحب ترك الطبيعة مع الاتيان بالمشكوك كونه فردا لها ، فيكون الشك في ترك الطبيعة مع الاتيان بمشكوك الفردية من
الشك في رافعية الموجود .
( 2 ) استدراك على قوله : ( كان اللازم على المكلف إحراز . ) وإشارة إلى النحو الثاني من تعلق النهي بالطبيعة المعبر عنه بالمحصلة
السالبة وبالحقيقية والانحلال ، لانحلال الحكم فيها إلى أحكام متعددة بتعدد أفراد الطبيعة . وقد مر توضيحه أيضا .
( 3 ) أي : من الشئ الذي تعلق به النهي .
( 4 ) كما أفاده شيخنا الأعظم ، وقد تقدم توضيح كلامه ، فراجع .
( 5 ) أي : مصداق الشئ المنهي عنه كالخمر ، وضمير ( أنه ) راجع إلى الموصول في ( بما علم ) المراد به الشئ .
هامش
[ 1 ] سوق العبارة يقتضي أن يقال : ( وإذا كان - أي النهي عن شئ - بمعنى طلب ترك . إلخ ) لأنه عدل قوله : ( إذا كان بمعنى طلب تركه
في زمان أو مكان . إلخ ) .