الزمان ( 1 ) أو المكان ( 2 ) ولو دفعة ( 3 ) لما امتثل أصلا
شرح
الترك حين ارتكاب المشتبه .
وقد تحصل مما ذكرنا : أن الفرد المشتبه بالشبهة الموضوعية على ثلاثة أقسام :
الأول : المشكوك كونه فردا للطبيعة التي تعلق النهي بها بلحاظ أفرادها .
الثاني : المشكوك كونه فردا للطبيعة التي تعلق النهي بها بما هي مع كونها مسبوقة بالترك .
الثالث : المشكوك كونه فردا للطبيعة التي تعلق النهي بها بما هي مع عدم كونها مسبوقة بالترك . وفي الأولين يجوز ارتكاب مشكوك
الفردية ، وفي الأخير لا يجوز ، فما أفاده الشيخ ( قده ) من جواز ارتكاب الافراد المشتبهة مطلقا استنادا إلى البراءة ممنوع .
( 1 ) كالنهي عن الصيد وغيره من تروك الاحرام حاله ، بناء على رجوع النهي إلى قضية معدولة .
( 2 ) كالنهي عن قطع شجر الحرم ونباته .
( 3 ) يعني : ولو دفعة واحدة ، إذ من لوازم تعلق النهي بالطبيعة أنه لو أوجد المكلف الشئ المنهي عنه ولو مرة واحدة لم يمتثل أصلا ، إذ
المطلوب حينئذ هو ترك الطبيعة ، فبإيجاد فرد منها توجد الطبيعة المنهي عنها ، فيتحقق العصيان وان ترك سائر الافراد ، إذ لا أثر
لتركها حينئذ في دفع العصيان ، كما لا أثر للاتيان بسائر الافراد أيضا في تحقق امتثال الامر المتعلق بالطبيعة بعد الاتيان بأول
وجوداتها كوجوب الستر في الصلاة كما سيأتي التمثيل به ، وقد تقدم ذلك مشروحا مع التمثيل بالنهي عن الاستدبار في الصلاة ، لكونه
مانعا عنها ، وكالنهي عن الحدث ولبس الحرير والذهب للرجال .