تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
كان ( 1 ) اللازم على المكلف إحراز أنه ( 2 ) تركه بالمرة ولو بالأصل ، فلا يجوز ( 3 ) الاتيان بشئ يشك معه ( 4 ) في تركه ، إلا ( 5 ) إذا كان
شرح
ومن أمثلة تعلق الحكم بالطبيعة شرائط الصلاة كالطهارة والستر والاستقبال ، فان الحكم أعني النهي في الموانع والامر في الشرائط متعلق بطبائع هذه الأشياء ، فلو أتى بفرد طبيعة من الموانع كالاستدبار مثلا ولو مرة واحدة ، بطلت الصلاة ولم يكن أثر للافراد الأخرى من الاستدبار في فساد الصلاة كما هو الحال في الشرائط أيضا ، فلو أتى بفرد من طبيعة الستر مثلا في الصلاة تحقق الامتثال وصحت الصلاة ، ولا أثر لسائر أفراد الستر في صحتها . والحاصل : أن مبغوضية الطبيعة في النهي نظير مطلوبيتها في الامر ، فكما يحصل الامتثال هناك بإتيان صرف الوجود من الطبيعة ، فكذلك تحصل المعصية هنا بإيجاد صرف الوجود منها . ( 1 ) جواب قوله : ( إذا كان ) وإشارة إلى النحو الأول من تعلق النهي بالطبيعة المعبر عنه بمعدولة المحمول ، لكون المطلوب فيه عنوانا بسيطا وهو اللا شاربية في مثال النهي عن شرب الخمر واللالابسية في النهي عن لبس الحرير ، وقد تقدم توضيحه . ( 2 ) أي : أن المكلف ترك الشئ - كشرب الخمر - بالمرة ، وقوله : ( بالأصل ) قيد لقوله : ( إحراز ) . ( 3 ) هذا نتيجة لزوم إحراز أنه ترك الفعل المنهي عنه بالمرة فيما إذا تعلق النهي بالطبيعة . ( 4 ) يعني : يشك - مع الاتيان بذلك الشئ المشتبه - في أنه ترك المنهي عنه بالمرة أم لا ، حيث كان المطلوب منه تركه رأسا . ( 5 ) استثناء من قوله : ( فلا يجوز ) واسم ( كان ) ضمير مستتر فيه راجع إلى