وكونه ( 1 ) الداعي إلى العمل غير ( 2 ) موجب لان يكون الثواب انما يكون ( 3 ) مترتبا عليه فيما إذا أتى برجاء أنه مأمور به وبعنوان
الاحتياط
شرح
وانتظر لتوضيح إيراد المصنف عليه .
( 1 ) عطف تفسيري ، أي : وكون البلوغ داعيا إلى العمل على ما يقتضيه تفريع العمل على بلوغ الثواب وسماعه في قوله عليه السلام :
( فعمله ) كما تقدم توضيحه .
( 2 ) خبر ( وكون العمل ) وجواب عن كلام شيخنا الأعظم ، وهذه المناقشة تختص بما استدل به الشيخ من ظهور الفاء في ( فعمله ) في
صحيحة هشام في كون داعي المكلف ومحركه نحو العمل هو ابتغاء الثواب . وأما خبرا محمد ابن مروان المشتملان على ( طلب قول
النبي صلى الله عليه وآله و ( التماس ذلك الثواب ) فسيأتي الكلام عنهما . وحاصل ما أفاده المصنف حول الصحيحة هو : أن فاء التفريع
وان اقتضى صدور العمل بداعي التماس الثواب بحيث لولاه لما وجود في الخارج ، لكون عباداتنا نحن من قبيل عبادة الاجراء . لكن الداعي
جهة تعليلية للعمل وخارج عن حقيقته ، وليس جهة تقييدية حتى يكون قصد رجاء الثواب جزا من موضوع حكم الشارع بإعطاء الثواب
على العمل ، فلا يوجب الداعي المزبور وجها وعنوانا للعمل ، وانما الموجب له هو الجهة التقييدية المفقودة في المقام ، فالثواب في أخبار
( من بلغ ) مترتب على نفس العمل فيثبت حينئذ استحباب نفس الفعل الذي دل خبر ضعيف على أنه ذو ثواب .
( 3 ) خبر ( لان يكون ) وضميرا ( عليه ، أنه ) راجعان إلى العمل المراد به هنا هو العمل بعنوانه الثانوي بقرينة قوله : ( فيما إذا أتى برجاء . )
و ( بعنوان الاحتياط ) تفسير للرجاء ، والأولى سوق العبارة هكذا : ( غير موجب لترتب الثواب على العمل في خصوص ما إذا أتى . ) .