تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فإنه ( 1 ) نحو من الانقياد والطاعة [ والإطاعة . ] وما قيل ( 2 ) في دفعه من : ( كون المراد بالاحتياط في العبادات
شرح
معلولات الاحكام ، فلا يكشف حسنه وكذا ترتب الثواب عليه عن تعلق الأمر المولوي به ، كما لا يكشف حسن الإطاعة الحقيقية وترتب الثواب عليها في قوله تعالى : ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ) عن تعلق الأمر المولوي بها ، بل هي غير قابلة لذلك كما ثبت في محله ، ومن هنا حمل الامر بها في قوله تعالى : ( أطيعوا الله ) على الارشاد إلى حكم العقل بحسنها . وبالجملة : فحال الاحتياط حال الإطاعة الحقيقية في حسنها وترتب الثواب عليها ، وعدم كشفهما عن تعلق الأمر المولوي بها ، وأنه لو تعلق أمر بها كان للارشاد . ( 1 ) يعني : فان الاحتياط من أنحاء الإطاعة ومراتبها كما عرفت غير مرة من أن مراتب الإطاعة أربع إحداها الإطاعة الاحتياطية . ( 2 ) هذا هو الجواب الثالث عن إشكال الاحتياط في العبادات ، أفاده شيخنا الأعظم بقوله : ( ان المراد من الاحتياط والاتقاء في هذه الأوامر هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة ، فمعنى الاحتياط في الصلاة الاتيان بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد القربة ، فأوامر الاحتياط تتعلق بهذا الفعل وحينئذ فيقصد المكلف فيه التقرب بإطاعة هذا الامر ) . ولتوضيح كلامه وإيراد المصنف عليه ينبغي بيان النزاع في كيفية دخل قصد القربة في العبادة وحل إشكال الدور ، فنقول : قد نسب إلى شيخنا الأعظم أن قصد القربة كسائر الشرائط المعتبرة في المأمور به ، غاية الأمر أن الشارع يتوسل لبيان اعتباره بأمر آخر غير الامر المتعلق بذات العبادة كالصلاة التي