فإنه ( 1 ) نحو من الانقياد والطاعة [ والإطاعة . ]
وما قيل ( 2 ) في دفعه من : ( كون المراد بالاحتياط في العبادات
شرح
معلولات الاحكام ، فلا يكشف حسنه وكذا ترتب الثواب عليه عن
تعلق الأمر المولوي به ، كما لا يكشف حسن الإطاعة الحقيقية وترتب
الثواب عليها في قوله تعالى : ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات
تجري من تحتها الأنهار ) عن تعلق الأمر المولوي بها ، بل هي غير
قابلة لذلك كما ثبت في محله ، ومن هنا حمل الامر بها في قوله تعالى :
( أطيعوا الله ) على الارشاد إلى حكم العقل بحسنها .
وبالجملة : فحال الاحتياط حال الإطاعة الحقيقية في حسنها وترتب
الثواب عليها ، وعدم كشفهما عن تعلق الأمر المولوي بها ، وأنه لو
تعلق أمر بها كان للارشاد .
( 1 ) يعني : فان الاحتياط من أنحاء الإطاعة ومراتبها كما عرفت غير
مرة من أن مراتب الإطاعة أربع إحداها الإطاعة الاحتياطية .
( 2 ) هذا هو الجواب الثالث عن إشكال الاحتياط في العبادات ، أفاده
شيخنا الأعظم بقوله : ( ان المراد من الاحتياط والاتقاء في هذه الأوامر
هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة ،
فمعنى الاحتياط في الصلاة الاتيان بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد
القربة ، فأوامر الاحتياط تتعلق بهذا الفعل وحينئذ فيقصد المكلف فيه
التقرب بإطاعة هذا الامر ) .
ولتوضيح كلامه وإيراد المصنف عليه ينبغي بيان النزاع في كيفية
دخل قصد القربة في العبادة وحل إشكال الدور ، فنقول : قد نسب
إلى شيخنا الأعظم أن قصد القربة كسائر الشرائط المعتبرة في المأمور
به ، غاية الأمر أن الشارع يتوسل لبيان اعتباره بأمر آخر غير
الامر المتعلق بذات العبادة كالصلاة التي