بنحو اللم ( 1 ) ، ولا ترتب الثواب عليه ( 2 ) بكاشف عنه بنحو الان
( 3 ) ، بل يكون حاله في ذلك ( 4 ) حال الإطاعة ،
شرح
بنحو الان ، وقد تقدم أيضا بقوله : ( وانقدح بذلك أيضا . ) . وقد عرفت
أن هذا الجواب قد اقتصر عليه شيخنا الأعظم ، وتقدم توضيحه
بقولنا : ( وحاصله أنه لا مجال لاستكشاف الأمر المولوي بالاحتياط من
قاعدة الملازمة . ) فراجع .
وقد تحصل مما ذكرنا : أن إشكال لزوم الدور مشترك الورود على كلا
الجوابين .
( 1 ) كما في الوجه الأول ، حيث إن استكشاف أمر الشارع بالاحتياط
كان بنحو اللم أي من ناحية العلة وهو حسنه العقلي .
( 2 ) أي : على الاحتياط بكاشف عن الامر بالاحتياط بالبرهان الآني .
( 3 ) كما في الوجه الثاني ، حيث إن استكشاف أمر الشارع بالاحتياط
كان بنحو الان أي من ناحية المعلول وهو ترتب الثواب عليه .
( 4 ) أي : يكون حال الاحتياط في حسنه وترتب الثواب عليه حال
الإطاعة يعني : كما أن الإطاعة الحقيقية حسنة عقلا ويترتب الثواب
عليها
لا لتعلق الامر بها ، بل لكونها في نفسها انقيادا ، فكذلك الاحتياط ، فإنه
- لكونه نحوا من الإطاعة - حسن عقلا ويترتب الثواب عليه ، ولا
يكشف ذلك عن تعلق الامر به ، وليس ترتب الثواب عليه كترتبه على
الصدقة وصلة الأرحام وتسريح اللحية وكثير من المستحبات ،
حيث إنه كاشف عن استحباب تلك الأفعال وتعلق الأمر المولوي بها .
والسر في ذلك واضح ، فان حسن تلك الأفعال واقع في سلسلة علل
الاحكام وملاكاتها ، فلذا كان حسنها وترتب الثواب عليها كاشفا عن
استحبابها وتعلق الأمر المولوي بها ، بخلاف الاحتياط ، فإنه -
لكونه نحوا من الإطاعة كما تقدم - يكون حسنه كحسن الإطاعة
الحقيقية واقعا في سلسلة