تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
بنحو اللم ( 1 ) ، ولا ترتب الثواب عليه ( 2 ) بكاشف عنه بنحو الان ( 3 ) ، بل يكون حاله في ذلك ( 4 ) حال الإطاعة ،
شرح
بنحو الان ، وقد تقدم أيضا بقوله : ( وانقدح بذلك أيضا . ) . وقد عرفت أن هذا الجواب قد اقتصر عليه شيخنا الأعظم ، وتقدم توضيحه بقولنا : ( وحاصله أنه لا مجال لاستكشاف الأمر المولوي بالاحتياط من قاعدة الملازمة . ) فراجع . وقد تحصل مما ذكرنا : أن إشكال لزوم الدور مشترك الورود على كلا الجوابين . ( 1 ) كما في الوجه الأول ، حيث إن استكشاف أمر الشارع بالاحتياط كان بنحو اللم أي من ناحية العلة وهو حسنه العقلي . ( 2 ) أي : على الاحتياط بكاشف عن الامر بالاحتياط بالبرهان الآني . ( 3 ) كما في الوجه الثاني ، حيث إن استكشاف أمر الشارع بالاحتياط كان بنحو الان أي من ناحية المعلول وهو ترتب الثواب عليه . ( 4 ) أي : يكون حال الاحتياط في حسنه وترتب الثواب عليه حال الإطاعة يعني : كما أن الإطاعة الحقيقية حسنة عقلا ويترتب الثواب عليها لا لتعلق الامر بها ، بل لكونها في نفسها انقيادا ، فكذلك الاحتياط ، فإنه - لكونه نحوا من الإطاعة - حسن عقلا ويترتب الثواب عليه ، ولا يكشف ذلك عن تعلق الامر به ، وليس ترتب الثواب عليه كترتبه على الصدقة وصلة الأرحام وتسريح اللحية وكثير من المستحبات ، حيث إنه كاشف عن استحباب تلك الأفعال وتعلق الأمر المولوي بها . والسر في ذلك واضح ، فان حسن تلك الأفعال واقع في سلسلة علل الاحكام وملاكاتها ، فلذا كان حسنها وترتب الثواب عليها كاشفا عن استحبابها وتعلق الأمر المولوي بها ، بخلاف الاحتياط ، فإنه - لكونه نحوا من الإطاعة كما تقدم - يكون حسنه كحسن الإطاعة الحقيقية واقعا في سلسلة