إمكانه ( 1 ) ، فكيف يكون من مبادئ جريانه ( 2 ) ؟ هذا .
مع أن ( 3 ) حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلق الامر به
شرح
لا محالة متأخرا عن موضوعه وهو الاحتياط ، فكيف يكون من مبادئ
ثبوت الاحتياط ؟ ولا يخفى أن محذور الدور قد أورده المصنف
في حاشية الرسائل على شيخنا الأعظم ، حيث يظهر منه انحصار
المانع في كون الامر بالاحتياط إرشاديا والمصنف أورد عليه بأنه لو
فرض تعلق الامر الشرعي به لم يمكن أيضا دفع الاشكال به في
خصوص المقام ، وقد تقدم توضيح كلامه في مناقشة الجواب الأول
عن
الاشكال ، فراجع .
( 1 ) يعني : أن تعلق الامر بالاحتياط فرع إمكان الاحتياط ، فهو متأخر
عنه فكيف يكون هذا الامر المتأخر عن الاحتياط من مبادئ جريانه
ومن علل وجوده التي لا بد من تقدمها عليه رتبة ؟ وعليه فلا يكون
ترتب الثواب على الاحتياط كاشفا عن تعلق الامر به ، بل يكون ترتبه
عليه بلا وساطة أمر به ، فلو تعلق به أمر كان إرشاديا كما في الامر
بالإطاعة الحقيقية .
( 2 ) أي : جريان الاحتياط ، واسم ( يكون ) ضمير مستتر راجع إلى الامر
يعنى : فكيف يكون الامر المتأخر عن الاحتياط من مبادئ جريان
الاحتياط ومن علل وجوده التي لا بد من تقدمها عليه رتبة ؟
( 3 ) هذا توضيح للايراد الأول وهو لزوم الدور على الجواب الأول -
أعني به استكشاف تعلق الامر بالاحتياط من حسنه عقلا - عن
إشكال الاحتياط في العبادة وقد تقدم بقوله : ( ولو قيل بكونه موجبا
لتعلق الامر به شرعا ) كما أن قوله :
( وترتب الثواب . إلخ ) توضيح للايراد الثاني - وهو لزوم الدور أيضا
- على الجواب الثاني ، وهو استكشاف الامر بالاحتياط من ترتب
الثواب عليه