تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
إمكانه ( 1 ) ، فكيف يكون من مبادئ جريانه ( 2 ) ؟ هذا . مع أن ( 3 ) حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلق الامر به
شرح
لا محالة متأخرا عن موضوعه وهو الاحتياط ، فكيف يكون من مبادئ ثبوت الاحتياط ؟ ولا يخفى أن محذور الدور قد أورده المصنف في حاشية الرسائل على شيخنا الأعظم ، حيث يظهر منه انحصار المانع في كون الامر بالاحتياط إرشاديا والمصنف أورد عليه بأنه لو فرض تعلق الامر الشرعي به لم يمكن أيضا دفع الاشكال به في خصوص المقام ، وقد تقدم توضيح كلامه في مناقشة الجواب الأول عن الاشكال ، فراجع . ( 1 ) يعني : أن تعلق الامر بالاحتياط فرع إمكان الاحتياط ، فهو متأخر عنه فكيف يكون هذا الامر المتأخر عن الاحتياط من مبادئ جريانه ومن علل وجوده التي لا بد من تقدمها عليه رتبة ؟ وعليه فلا يكون ترتب الثواب على الاحتياط كاشفا عن تعلق الامر به ، بل يكون ترتبه عليه بلا وساطة أمر به ، فلو تعلق به أمر كان إرشاديا كما في الامر بالإطاعة الحقيقية . ( 2 ) أي : جريان الاحتياط ، واسم ( يكون ) ضمير مستتر راجع إلى الامر يعنى : فكيف يكون الامر المتأخر عن الاحتياط من مبادئ جريان الاحتياط ومن علل وجوده التي لا بد من تقدمها عليه رتبة ؟ ( 3 ) هذا توضيح للايراد الأول وهو لزوم الدور على الجواب الأول - أعني به استكشاف تعلق الامر بالاحتياط من حسنه عقلا - عن إشكال الاحتياط في العبادة وقد تقدم بقوله : ( ولو قيل بكونه موجبا لتعلق الامر به شرعا ) كما أن قوله : ( وترتب الثواب . إلخ ) توضيح للايراد الثاني - وهو لزوم الدور أيضا - على الجواب الثاني ، وهو استكشاف الامر بالاحتياط من ترتب الثواب عليه