تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أن يكون من مبادئ ثبوته ( 1 ) ؟ وانقدح بذلك ( 2 ) : أنه لا يكاد يجدي
شرح
أجزائها وشرائطها التي منها الامر بها - قبل الامر بها ليترتب عليها الحكم ، فكيف يمكن أن يتولد جز هذا الموضوع - وهو الامر بها - من الحكم أعني الامر كما عرفت توضيح ذلك . ( 1 ) أي : الاحتياط ، واسم ( يكون ) ضمير مستتر راجع إلى الامر ، يعني : كيف يعقل أن يكون الامر من مبادئ ثبوت الاحتياط وعلل وجوده مع أنه متأخر عن الاحتياط كما عرفت وجهه ؟ ( 2 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني عن إشكال الاحتياط في العبادة ، يعني : ظهر - من ترتب محذور الدور على استكشاف الامر بالاحتياط من قاعدة الملازمة - أنه لا سبيل أيضا لاحراز الامر الشرعي بالاحتياط من ترتب الثواب عليه . توضيح إحراز الامر الشرعي به من ترتب الثواب عليه : أنه لا ريب في ترتب الثواب على الاحتياط ، كما دل عليه بعض الروايات ، مثل ما عن أبي جعفر عليه السلام في وصية له لأصحابه قال : ( إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوه إلى غيره فمات منكم ميت من قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ) ولا يترتب الثواب على شئ إلا لكونه طاعة ، وكونه طاعة يتوقف على تعلق الامر به ، فترتب الثواب على الاحتياط يكشف بنحو الان عن تعلق الامر به ، وهو المطلوب ، فيؤتى بالعبادة حينئذ بنية القربة ، كما استدل على استحباب كثير من الأعمال بترتب الثواب عليها كالحكم باستحباب زيارة قبر فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر
منتهى الدراية — صفحة 487 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج