أن يكون من مبادئ ثبوته ( 1 ) ؟ وانقدح بذلك ( 2 ) : أنه لا يكاد يجدي
شرح
أجزائها وشرائطها التي منها الامر بها - قبل الامر بها ليترتب عليها
الحكم ، فكيف يمكن أن يتولد جز هذا الموضوع - وهو الامر بها
- من الحكم أعني الامر كما عرفت توضيح ذلك .
( 1 ) أي : الاحتياط ، واسم ( يكون ) ضمير مستتر راجع إلى الامر ، يعني :
كيف يعقل أن يكون الامر من مبادئ ثبوت الاحتياط وعلل وجوده مع
أنه متأخر عن الاحتياط كما عرفت وجهه ؟
( 2 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني عن إشكال الاحتياط في العبادة ،
يعني :
ظهر - من ترتب محذور الدور على استكشاف الامر بالاحتياط من
قاعدة الملازمة - أنه لا سبيل أيضا لاحراز الامر الشرعي بالاحتياط
من ترتب الثواب عليه . توضيح إحراز الامر الشرعي به من ترتب
الثواب عليه : أنه لا ريب في ترتب الثواب على الاحتياط ، كما دل عليه
بعض الروايات ، مثل ما عن أبي جعفر عليه السلام في وصية له
لأصحابه قال : ( إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى
نشرح
لكم من ذلك ما شرح لنا ، فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوه إلى غيره
فمات منكم ميت من قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ) ولا يترتب
الثواب على شئ إلا لكونه طاعة ، وكونه طاعة يتوقف على تعلق
الامر به ، فترتب الثواب على الاحتياط يكشف بنحو الان عن تعلق
الامر
به ، وهو المطلوب ، فيؤتى بالعبادة حينئذ بنية القربة ، كما استدل على
استحباب كثير من الأعمال بترتب الثواب عليها كالحكم
باستحباب زيارة قبر فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر