الترجيح بهما [ ) 1 بها ] بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل ولو
بطريقه أو الطريق ولو لم يصل أصلا ، وبذلك ( 2 ) ربما يوفق بين
كلمات الاعلام [ 1 ] في المقام ، وعليك بالتأمل التام .
ثم لا يذهب عليك أن الترجيح بها ( 3 ) انما هو على تقدير كفاية ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : بالظن بالاعتبار وبالقوة ، أو بالقوة بناء على النسخة الثانية .
( 2 ) أي : وبالتوجيه الذي ذكرناه من احتمال اختلاف المباني ربما
يوفق . إلخ . وقد عرفت توضيح التوجيه بقولنا : ( والمصنف يريد أن
يجمع بين تجويز الترجيح والمنع عنه بجعل النزاع لفظيا . إلخ ) وقد
تحصل من مجموع ما أفاده المصنف : أن الترجيح بالظن بالاعتبار
وبالقوة ان ثم فلازمه كون النتيجة معينة وهي جزئية ، إذ المفروض
عدم حجية الظن الفاقد للمزية ، وان نوقش في الترجيح بهما - كما
أفاده شيخنا الأعظم حيث ناقش في جميع المرجحات الثلاثة - كانت
النتيجة كلية بمعنى حجية كل ظن ، وهذا هو المراد بالتعميم .
( 3 ) أي : بالقوة ، وكان الأولى تثنية الضمير حتى يرجع إلى كل من الظن
بالاعتبار والقوة .
( 4 ) بحيث يجوز الرجوع في غير مورد الراجح إلى الأصول النافية
للتكليف من دون محذور ، وأما على تقدير عدم كفاية الظن الراجح
فلا بد من التعدي عنه إلى غيره ، فيكون عدم كفاية الظن الراجح معمما
للنتيجة وموجبا لحجية كل ظن ، وهذا معنى قوله : ( والا فلا بد من
التعدي . إلخ ) وهذا أعني عدم كفاية
هامش
[ 1 ] لا يخفى وجاهة هذا التوجيه في نفسه ، لكن لا يساعده ظاهر
كلماتهم ، فان نظر الشيخ المانع عن الترجيح إلى إثبات عموم النتيجة
بإبطال الترجيح بالظن