هامش
استصحابي عدم التذكية والطهارة تجري قاعدة الطهارة . ولكن لا
تجوز الصلاة فيه ، لعدم إحراز شرطه وهو التذكية والمأكولية .
وان شئت فقل : ان وجه عدم جريان استصحاب عدم التذكية في
الجلود هو عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، إذ الشك الفعلي انما
نشأ من اشتباه الجلود وعدم تميزها بعد العلم بذكاة جلود بلاد
المسلمين وعدم ذكاة جلود بلاد الكفار ، فهذا العلم قد تخلل بين
القطع
بعدم ذكاة الحيوان حال حياته وبين الشك الناشئ عن الاختلاط
وعدم تميز الجلود ، وزمان هذا الشك غير متصل بزمان القطع الذي
كان حال حياة الحيوان . نظير عدم جريان استصحاب نجاسة الدم
المردد بين كونه من المسفوح أو المتخلف في الذبيحة ، فلا يقال : ان
هذا الدم قبل ذبح الحيوان كان نجسا ، والآن كما كان ، وذلك لعدم
اتصال زمان الشك في نجاسته فعلا بزمان اليقين بها حال حياة
الحيوان ، لأنه بعد الذبح وخروج ما يعتاد خروجه من الدم لقد علم
بنجاسة الدم المسفوح وطهارة المتخلف والشك في نجاسة هذا الدم
نشأ من الشك في كونه من الطاهر أو النجس ، ومن المعلوم أن زمان
هذا الشك ليس متصلا بزمان اليقين بنجاسته حال حياة الحيوان ،
لتخلل اليقين بنجاسة المسفوح وطهارة المتخلف بينهما ، فمقتضى
القاعدة طهارته ، لكونه من الشبهات الموضوعية التي تجري أصالة
الطهارة فيها . هذا ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) في مجلس الدرس . هذا
حال الجلود .
وأما اللحم والشحم المجلوبان من بلاد الكفار ، فمع العلم الاجمالي
باختلاطهما بمثلهما من الحيوان المذكى كما إذا علم إجمالا بأن هناك
قسمين من الحيوان أحدهما مذكى والاخر غير مذكى كالعلم بأن
بعض أفراد السمك