تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
هامش
وكما يظهر ضعف ما عن المدارك ( من البناء على طهارة الجلد المطروح لقاعدة الطهارة ، واستشكاله في أصالة عدم التذكية بعدم حجية الاستصحاب ، والاستشهاد بصحيح الحلبي : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال عليه السلام : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه ، ورواية علي بن أبي حمزة : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه ) ، وذلك لما قرر آنفا من حكومة أصالة عدم التذكية على قاعدة الطهارة بعد وضوح حجية الاستصحاب كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى . وأما صحيح الحلبي فمورده السوق الذي هو أمارة على التذكية مع وجود الاستعمال الدال عليها . وأما خبر ابن حمزة فهو بعد الغض عن ضعف سنده من المطلقات التي لا بد من تقييدها بوجود أمارة على التذكية ، ومما يعارضه النصوص التي علقت جواز الصلاة فيما يؤكل لحمه على العلم بالتذكية كموثقة ابن بكير المتقدمة . فتلخص من جميع ما ذكرناه : أن المأخوذ من يد الكافر محكوم بالنجاسة وعدم التذكية مطلقا سواء كان في السوق المختص بالمسلمين أو الكفار أم المشترك بينهما ، وسواء علم عدم سبق يد المسلم عليه أم شك في ذلك . نعم مع العلم بسبق يد المسلم عليه مع تصرفه فيه بما يدل على تذكيته يحكم بطهارته ، والوجه في النجاسة في غير هذه الصورة أصالة عدم التذكية من دون أمارة حاكمة عليها . فما في بعض الرسائل العملية ( من نفي البعد عن طهارة اللحم والشحم والجلد المأخوذة من يد المسلم مع العلم بسبق يد الكافر عليها إذا احتمل أن