تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
هامش
المسلم قد أحرز تذكيته على الوجه الشرعي ) لا يخلو من الغموض ، لان مجرد احتمال إحراز المسلم تذكيته لا يكفي في أمارية يد المسلم و حكومتها على أصالة عدم التذكية . نعم مع معاملة المسلم المبالي بالدين معه معاملة المذكى ، أو العلم بمالكيته لما في يده من الجلد وغيره يحكم بالطهارة . السادس : لو كان ذو اليد كافرا وأخبر بتذكية ما في يده إما باشترائه من مسلم ذكاه أو توكيله مسلما في التذكية ، فان حصل الاطمئنان العقلائي من إخباره فلا إشكال في اعتباره ، لدخوله حينئذ في العلم العادي النظامي الذي يبني عليه العقلا في أمورهم ، ولم يردع عنه الشارع ، بل أمضاه . وان لم يحصل الاطمئنان المذكور من إخباره ففي اعتباره من جهة حجية اخبار ذي اليد إشكال ، لان مستند اعتبار قول ذي اليد من سيرة العقلا أو اتفاق الفقهاء - كما عن الحدائق - لا يشمل إخبار ذي اليد الكافر ، إذ المتيقن من هذين الدليلين اللبيين غير الكافر . نعم النصوص الواردة في الموارد المتفرقة - مثل ما ورد في القصارين والحجامين ، و ( أن الحجام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة ) وما ورد في الدهن المتنجس من ( أنه يبينه لمن اشتراه ليستصبح به ) وإخبار المعير بنجاسة الثوب الذي بيده ) حيث إن ظهورها في اعتبار قول ذي اليد مما لا ينكر - يمكن الاستدلال بها على المطلوب واصطياد قاعدة كلية وهي حجية إخبار ذي
منتهى الدراية — صفحة 472 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج