هامش
المسلم قد أحرز تذكيته على الوجه الشرعي ) لا يخلو من الغموض ،
لان مجرد احتمال إحراز المسلم تذكيته لا يكفي في أمارية يد المسلم
و
حكومتها على أصالة عدم التذكية . نعم مع معاملة المسلم المبالي
بالدين معه معاملة المذكى ، أو العلم بمالكيته لما في يده من الجلد
وغيره
يحكم بالطهارة .
السادس : لو كان ذو اليد كافرا وأخبر بتذكية ما في يده إما باشترائه من
مسلم ذكاه أو توكيله مسلما في التذكية ، فان حصل الاطمئنان
العقلائي من إخباره فلا إشكال في اعتباره ، لدخوله حينئذ في العلم
العادي النظامي الذي يبني عليه العقلا في أمورهم ، ولم يردع عنه
الشارع ، بل أمضاه . وان لم يحصل الاطمئنان المذكور من إخباره ففي
اعتباره من جهة حجية اخبار ذي اليد إشكال ، لان مستند اعتبار
قول ذي اليد من سيرة العقلا أو اتفاق الفقهاء - كما عن الحدائق - لا
يشمل إخبار ذي اليد الكافر ، إذ المتيقن من هذين الدليلين اللبيين
غير الكافر .
نعم النصوص الواردة في الموارد المتفرقة - مثل ما ورد في
القصارين والحجامين ، و ( أن الحجام مؤتمن في تطهير موضع
الحجامة ) وما ورد في الدهن المتنجس من ( أنه يبينه لمن اشتراه
ليستصبح به ) وإخبار المعير بنجاسة الثوب الذي بيده ) حيث إن
ظهورها في اعتبار قول ذي اليد مما لا ينكر - يمكن الاستدلال بها
على المطلوب واصطياد قاعدة كلية وهي حجية إخبار ذي