هامش
والحرمة . والتفكيك بينهما كما عن الشهيد ( قده ) وفي تقرير بعض
الأعاظم نظرا إلى ( أن الحرمة بمقتضى قوله تعالى : إلا ما ذكيتم
أنيطت بعدم التذكية ، وأما النجاسة فقد علقت على الميتة التي هي
الحيوان الذي مات حتف أنفه ، فمع الشك في نجاسة غير المذكى
تجري
فيه قاعدة الطهارة ) غير سديد ، لما مر من أن عدم المذكى ميتة حقيقة
أو حكما ، ويترتب عليه جميع أحكام الميتة التي منها النجاسة ،
فغير المذكى حرام ونجس وتبطل الصلاة فيه .
نعم مع عدم جريان أصالة عدم التذكية في مشكوك القابلية يستصحب
طهارة الحيوان وحرمته المعلومتان حال حياته ، ففي هذه
الصورة لا مانع من التفكيك بين الطهارة والحلية .
ومنع جريان استصحابهما بدعوى مغايرة الحيوان حيا وميتا ، فتجري
فيه قاعدتا الحل والطهارة ، في غير محله ، لان موضوع
الاستصحاب هو اللحم والجلد ، والحياة والموت من حالاتهما
المتبادلة عرفا كما أشرنا إليه سابقا .
وقد اتضح مما ذكرنا : ثبوت الملازمة بين النجاسة والحرمة في كل
حيوان تجري فيه أصالة عدم التذكية إذا كان مما له نفس سائلة ،
وأما مع عدم جريانها يجري الاستصحاب الحكمي في طهارته
وحرمته ، فلا ملازمة حينئذ بين الحرمة والنجاسة ، بل يحكم بالطهارة
والحرمة ، فما في تقريرات المحقق النائيني رفع في الخلد مقامه :
( فالأقوى ثبوت الملازمة بين الحل والطهارة في جميع فروض
المسألة )
مما لا يمكن المساعدة عليه ، لان وجه الملازمة عنده ( قده ) فيما لا
تجري فيه أصالة عدم التذكية هو جريان قاعدتي الحل والطهارة دون
استصحاب الحرمة والطهارة ، لاختلاف الموضوع في نظره زيد في
علو درجته ،