تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
هامش
والحرمة . والتفكيك بينهما كما عن الشهيد ( قده ) وفي تقرير بعض الأعاظم نظرا إلى ( أن الحرمة بمقتضى قوله تعالى : إلا ما ذكيتم أنيطت بعدم التذكية ، وأما النجاسة فقد علقت على الميتة التي هي الحيوان الذي مات حتف أنفه ، فمع الشك في نجاسة غير المذكى تجري فيه قاعدة الطهارة ) غير سديد ، لما مر من أن عدم المذكى ميتة حقيقة أو حكما ، ويترتب عليه جميع أحكام الميتة التي منها النجاسة ، فغير المذكى حرام ونجس وتبطل الصلاة فيه . نعم مع عدم جريان أصالة عدم التذكية في مشكوك القابلية يستصحب طهارة الحيوان وحرمته المعلومتان حال حياته ، ففي هذه الصورة لا مانع من التفكيك بين الطهارة والحلية . ومنع جريان استصحابهما بدعوى مغايرة الحيوان حيا وميتا ، فتجري فيه قاعدتا الحل والطهارة ، في غير محله ، لان موضوع الاستصحاب هو اللحم والجلد ، والحياة والموت من حالاتهما المتبادلة عرفا كما أشرنا إليه سابقا . وقد اتضح مما ذكرنا : ثبوت الملازمة بين النجاسة والحرمة في كل حيوان تجري فيه أصالة عدم التذكية إذا كان مما له نفس سائلة ، وأما مع عدم جريانها يجري الاستصحاب الحكمي في طهارته وحرمته ، فلا ملازمة حينئذ بين الحرمة والنجاسة ، بل يحكم بالطهارة والحرمة ، فما في تقريرات المحقق النائيني رفع في الخلد مقامه : ( فالأقوى ثبوت الملازمة بين الحل والطهارة في جميع فروض المسألة ) مما لا يمكن المساعدة عليه ، لان وجه الملازمة عنده ( قده ) فيما لا تجري فيه أصالة عدم التذكية هو جريان قاعدتي الحل والطهارة دون استصحاب الحرمة والطهارة ، لاختلاف الموضوع في نظره زيد في علو درجته ،