تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
هامش
الصحة في فعله ، فيحكم بوقوع التذكية على الوجه الشرعي ، فيكون طاهرا ويحل أكله . ثم إن هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها : الأول : أنه قد أورد على أصالة عدم التذكية في موارد جريانها تارة بمعارضتها بأصالة عدم الموت حتف الانف ، فيرجع بعد تساقطهما إلى قاعدة الطهارة كما عن الفاضل النراقي ( ره ) وأخرى بعدم اليقين السابق ، توضيحه : أن موضوع الحرمة والنجاسة ليس مطلق عدم التذكية حتى يستصحب ، بل خصوص عدمها حال خروج الروح ، لطهارة الحيوان الحي قبل التذكية ، فلا يقين بالموضوع وهو عدم التذكية حين الزهوق ليستصحب . وثالثة بأن أصالة عدم التذكية لا تثبت إلا الحرمة ، لأن النجاسة مترتبة على الميتة دون عدم المذكى . والكل كما ترى ، إذ في الأول : ما تقدم من أن عدم المذكى هو الميتة حقيقة أو حكما ، فليسا متغايرين حتى يجري فيهما الأصل . وفي الثاني ما سبق أيضا من أنه لا مانع من استصحاب عدم التذكية إلى زمان الزهوق ، فالموت معلوم وجدانا وعدم تذكيته إلى زمان الزهوق محرز تعبدا ، وهذا من الموضوع المركب الذي يحرز كلا أو بعضا بالتعبد ، لا من الموضوع المقيد الذي لا يحرز بالأصل إلا على القول بحجية الأصول المثبتة . وفي الثالث : ما مر أيضا من أن الحرمة والنجاسة ثابتتان لغير المذكى مطلقا وان لم يمت حتف أنفه . والحاصل : أنه إذا جرت أصالة عدم التذكية ترتب عليها كل من النجاسة