هامش
الصحة في فعله ، فيحكم بوقوع التذكية على الوجه الشرعي ، فيكون
طاهرا ويحل أكله .
ثم إن هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها :
الأول : أنه قد أورد على أصالة عدم التذكية في موارد جريانها تارة
بمعارضتها بأصالة عدم الموت حتف الانف ، فيرجع بعد تساقطهما
إلى قاعدة الطهارة كما عن الفاضل النراقي ( ره ) وأخرى بعدم اليقين
السابق ، توضيحه : أن موضوع الحرمة والنجاسة ليس مطلق عدم
التذكية حتى يستصحب ، بل خصوص عدمها حال خروج الروح ،
لطهارة الحيوان الحي قبل التذكية ، فلا يقين بالموضوع وهو عدم
التذكية حين الزهوق ليستصحب .
وثالثة بأن أصالة عدم التذكية لا تثبت إلا الحرمة ، لأن النجاسة مترتبة
على الميتة دون عدم المذكى .
والكل كما ترى ، إذ في الأول : ما تقدم من أن عدم المذكى هو الميتة
حقيقة أو حكما ، فليسا متغايرين حتى يجري فيهما الأصل .
وفي الثاني ما سبق أيضا من أنه لا مانع من استصحاب عدم التذكية إلى
زمان الزهوق ، فالموت معلوم وجدانا وعدم تذكيته إلى زمان
الزهوق محرز تعبدا ، وهذا من الموضوع المركب الذي يحرز كلا أو
بعضا بالتعبد ، لا من الموضوع المقيد الذي لا يحرز بالأصل إلا على
القول بحجية الأصول المثبتة .
وفي الثالث : ما مر أيضا من أن الحرمة والنجاسة ثابتتان لغير المذكى
مطلقا وان لم يمت حتف أنفه .
والحاصل : أنه إذا جرت أصالة عدم التذكية ترتب عليها كل من
النجاسة