تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
هامش
قاعدتي الحل والطهارة . وأما المقام الثاني وهو الشبهة الموضوعية ، فله صور أيضا نذكر أحكامها في طي مسائل : الأولى : أن يكون الشك في حلية لحم لدورانه بين كونه من حيوان مأكول اللحم كالغنم وحيوان محرم اللحم كالأسد مع العلم بقبوله للتذكية ووقوعها بجميع شرائطها عليه ، والظاهر جريان أصالة الحل فيه كسائر الشبهات الموضوعية من دون توقف على الفحص ، ومعه لا مجال لاستصحاب حرمة لحمه الثابتة له حال حياة الحيوان ، لان قاعدة الحل تثبت كون الحيوان محلل الاكل ، والمفروض وقوع التذكية عليه أيضا ، لان مرجع الشك حينئذ إلى أن الحيوان المذكى حلال أو حرام ، والأصل الجاري فيه أصالة الحل ، فما عن الشهيد ( قده ) من أن الأصل في اللحوم مطلقا هو الحرمة لا يمكن المساعدة عليه في هذا الفرض . وتوجيهه باستصحاب حرمة أكله الثابتة قبل زهوق روحه غير وجيه ، لأنه ان أريد بها حرمته الناشئة من عدم التذكية فقد ارتفعت بالتذكية ، وان أريد بها حرمته الأصلية ، فلا علم بها سابقا حتى تستصحب ، ولذا حكم بعدمها بقاعدة الحل كما أشرنا إليه آنفا . وكذا تجري قاعدة الحل فيما إذا تردد اللحم بين كون من الحيوان المحلل كالغنم والمحرم كالقرد مع فرض الشك في قبوله للتذكية ، فإنه من الشبهات الموضوعية التي تجري فيها أصالة الحل بدون الحاجة إلى الفحص . الا أن يقال : ان أصالة عدم التذكية في غير صورة العلم بقابلية الحيوان للتذكية مع وقوعها خارجا محكمة ، ومقتضاها الحرمة ، وفي صورة العلم بقابلية الحيوان للتذكية وحصولها خارجا تجري قاعدة الحل ، وعلى كل حال