هامش
قاعدتي الحل والطهارة .
وأما المقام الثاني وهو الشبهة الموضوعية ، فله صور أيضا نذكر
أحكامها في طي مسائل :
الأولى : أن يكون الشك في حلية لحم لدورانه بين كونه من حيوان
مأكول اللحم كالغنم وحيوان محرم اللحم كالأسد مع العلم بقبوله
للتذكية ووقوعها بجميع شرائطها عليه ، والظاهر جريان أصالة الحل
فيه كسائر الشبهات الموضوعية من دون توقف على الفحص ،
ومعه لا مجال لاستصحاب حرمة لحمه الثابتة له حال حياة الحيوان ،
لان قاعدة الحل تثبت كون الحيوان محلل الاكل ، والمفروض وقوع
التذكية عليه أيضا ، لان مرجع الشك حينئذ إلى أن الحيوان المذكى
حلال أو حرام ، والأصل الجاري فيه أصالة الحل ، فما عن الشهيد
( قده )
من أن الأصل في اللحوم مطلقا هو الحرمة لا يمكن المساعدة عليه في
هذا الفرض .
وتوجيهه باستصحاب حرمة أكله الثابتة قبل زهوق روحه غير وجيه ،
لأنه ان أريد بها حرمته الناشئة من عدم التذكية فقد ارتفعت
بالتذكية ، وان أريد بها حرمته الأصلية ، فلا علم بها سابقا حتى
تستصحب ، ولذا حكم بعدمها بقاعدة الحل كما أشرنا إليه آنفا .
وكذا تجري قاعدة الحل فيما إذا تردد اللحم بين كون من الحيوان
المحلل كالغنم والمحرم كالقرد مع فرض الشك في قبوله للتذكية ،
فإنه من الشبهات الموضوعية التي تجري فيها أصالة الحل بدون
الحاجة إلى الفحص .
الا أن يقال : ان أصالة عدم التذكية في غير صورة العلم بقابلية الحيوان
للتذكية مع وقوعها خارجا محكمة ، ومقتضاها الحرمة ، وفي
صورة العلم بقابلية الحيوان للتذكية وحصولها خارجا تجري قاعدة
الحل ، وعلى كل حال