تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
هامش
وسائر ما يوجب حكم الشارع بحلية لحم الحيوان وطهارته كإخراج السمك من الماء وإرسال الكلب المعلم ونحوهما ، وهو معناها العرفي وان كانت في اللغة بمعنى الذبح وحده أو مع النحر كما ستقف عليه . ومما ذكرنا يظهر غموض ما اختاره بعض المحققين في حاشيته على المتن بقوله : ( وربما يقال : ان التذكية عرفا بمعنى الذبح ، وما اعتبر فيها من التسمية والاستقبال شرائط تأثير الذبح في الحلية والطهارة ، الا أن ظاهر الاستعمالات العرفية والشرعية أنها بمعنى الطهارة والنزاهة وما أشبههما ، وإطلاقها على الذبح أو على إرسال الكلب المعلم أو على أخذ الجراد والحيتان وأشباه ذلك لأنها أسباب طيب اللحم للاكل وسائر الاستعمالات أو لما عدا الاكل من الاستعمالات ، وذلك لان التذكية والزكاة بمعنى الطيب والنزاهة مفهوم مباين لمفهوم الذبح المطلق والذبح الخاص . إلى أن قال : فاتضح أن الأقوى أن التذكية من الاعتبارات الشرعية الوضعية المتحققة بأسباب خاصة ، لا أن الذبح تذكية ) وحاصل ما يستفاد من كلامه في الاستدلال على دعواه أمران : الأول : أن التذكية لو كانت نفس الذبح ، فلازمه صدق الوصف الاشتقاقي من التذكية على الذبح ، بأن يقال : الذبح طيب ونزاهة ، مع أن المتصف ب ( الطيب ) هو اللحم ، فإنه الموصوف بأنه ذكي أو مذكى ، فلا قيام للذكاة بالذبح . الثاني : أن الحلية والطهارة منوطتان شرعا بالتذكية لا غير ، فلو كانت بمعنى الذبح لزم التفكيك بين الحكم وموضوعه ، لصدق ( المذكى ) على