هامش
وسائر ما يوجب حكم الشارع بحلية لحم الحيوان وطهارته كإخراج
السمك من الماء وإرسال الكلب المعلم ونحوهما ، وهو معناها
العرفي وان كانت في اللغة بمعنى الذبح وحده أو مع النحر كما ستقف
عليه .
ومما ذكرنا يظهر غموض ما اختاره بعض المحققين في حاشيته على
المتن بقوله : ( وربما يقال : ان التذكية عرفا بمعنى الذبح ، وما
اعتبر فيها من التسمية والاستقبال شرائط تأثير الذبح في الحلية
والطهارة ، الا أن ظاهر الاستعمالات العرفية والشرعية أنها بمعنى
الطهارة والنزاهة وما أشبههما ، وإطلاقها على الذبح أو على إرسال
الكلب المعلم أو على أخذ الجراد والحيتان وأشباه ذلك لأنها
أسباب طيب اللحم للاكل وسائر الاستعمالات أو لما عدا الاكل من
الاستعمالات ، وذلك لان التذكية والزكاة بمعنى الطيب والنزاهة
مفهوم مباين لمفهوم الذبح المطلق والذبح الخاص . إلى أن قال :
فاتضح أن الأقوى أن التذكية من الاعتبارات الشرعية الوضعية
المتحققة
بأسباب خاصة ، لا أن الذبح تذكية ) وحاصل ما يستفاد من كلامه في
الاستدلال على دعواه أمران : الأول : أن التذكية لو كانت نفس
الذبح ، فلازمه صدق الوصف الاشتقاقي من التذكية على الذبح ، بأن
يقال : الذبح طيب ونزاهة ، مع أن المتصف ب ( الطيب ) هو اللحم ، فإنه
الموصوف بأنه ذكي أو مذكى ، فلا قيام للذكاة بالذبح .
الثاني : أن الحلية والطهارة منوطتان شرعا بالتذكية لا غير ، فلو كانت
بمعنى الذبح لزم التفكيك بين الحكم وموضوعه ، لصدق
( المذكى ) على