تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
هامش
الذبح أم لم يذكه ، ولقوله عليه السلام في خبر علي بن أبي حمزة بعد قول السائل : أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ بلى إذا كان مما يؤكل لحمه إذ لا ريب في أن اسناد التذكية إلى المذكي ظاهر في كونها فعلا له ، ولا وجه لحمل اللفظ على معناه المجازي وهو المسبب . أقول : ان المناقشة في دلالة الموثقة على المدعى ظاهرة ، إذ لو كانت التذكية بمعنى الذبح لكان المعنى ( ذبحه الذبح ) وهو مما لا محصل له ، الا أن يكون الذبح بمعنى اسم الفاعل ، لكنه لا قرينة عليه ، أو يعتمد في الاستدلال على النسخة الأخرى وهي ( ذكاه الذابح ) فيكون كسائر الروايات الدالة على المقصود مثل قوله عليه السلام في السمك : ( ان ذكاته إخراجه من الماء ثم يترك حتى يموت من ذات نفسه ) ، وقوله عليه السلام : ( انما صيد الحيتان أخذها ) ، وقوله عليه السلام ( في ثور تعاصي فابتدره قوم بأسيافهم وسموا فأتوا عليا عليه السلام ، فقال : هذه ذكاة وحية ولحمه حلال ) ، وغيرها من الروايات التي أسندت التذكية فيها إلى المكلف الظاهر في كونها فعلا له . ولو نوقش في استظهار ما ذكرناه بإمكان إرادة المعنى البسيط المتحصل من فري الأوداج بالشرائط مع قابلية المحل ، حيث إن الفعل التوليدي يصح اسناده إلى الفاعل كصحة اسناد الفعل المباشري إليه ، فيصح أن يقال : ( ألقاه