هامش
الذبح أم لم يذكه ، ولقوله عليه السلام في خبر علي بن أبي حمزة
بعد قول السائل : أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ بلى إذا كان مما
يؤكل لحمه إذ لا ريب في أن اسناد التذكية إلى المذكي ظاهر في
كونها فعلا له ، ولا وجه لحمل اللفظ على معناه المجازي وهو
المسبب .
أقول : ان المناقشة في دلالة الموثقة على المدعى ظاهرة ، إذ لو كانت
التذكية بمعنى الذبح لكان المعنى ( ذبحه الذبح ) وهو مما لا محصل
له ، الا أن يكون الذبح بمعنى اسم الفاعل ، لكنه لا قرينة عليه ، أو يعتمد
في الاستدلال على النسخة الأخرى وهي ( ذكاه الذابح ) فيكون
كسائر الروايات الدالة على المقصود مثل قوله عليه السلام في
السمك : ( ان ذكاته إخراجه من الماء ثم يترك حتى يموت من ذات
نفسه ) ،
وقوله عليه السلام : ( انما صيد الحيتان أخذها ) ، وقوله عليه السلام
( في ثور تعاصي فابتدره قوم بأسيافهم وسموا فأتوا عليا عليه
السلام ، فقال : هذه ذكاة وحية ولحمه حلال ) ، وغيرها من الروايات
التي أسندت التذكية فيها إلى المكلف الظاهر في كونها فعلا له .
ولو نوقش في استظهار ما ذكرناه بإمكان إرادة المعنى البسيط
المتحصل من فري الأوداج بالشرائط مع قابلية المحل ، حيث إن الفعل
التوليدي يصح اسناده إلى الفاعل كصحة اسناد الفعل المباشري إليه ،
فيصح أن يقال : ( ألقاه