تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وبالجملة : الامر يدور ( 1 ) بين حجية الكل وحجيته ، فيكون مقطوع الاعتبار . ومن هنا ( 2 ) ظهر حال القوة ، ولعل نظر من رجح بهما [ ) 3 بها [ 1 ] ]
شرح
( 1 ) يعني : يدور الامر - بملاحظة دليل الانسداد - بين حجية جميع الظنون فيكون الظن المظنون الاعتبار حجة ، لكونه من جملتها ، وبين حجية خصوص الظن المظنون الاعتبار - دون سائر الظنون - لكونه ذا مزية وهي قيام الظن على اعتباره ، فبدليل الانسداد يكون الظن المظنون الاعتبار على كلا التقديرين مقطوع الاعتبار ، فالضمير المستتر في ( فيكون ) راجع إلى الظن المظنون اعتباره . ( 2 ) أي : ومن صيرورة ظن مقطوع الاعتبار لقيام ظن على اعتباره ظهر حال الترجيح بالقوة ، وصحة الاتكال عليها في تعيين الطريق ، وهذا هو المرجح الثاني في كلام الشيخ كما تقدم ، وحاصله : أنه إذا كان بعض الظنون أقوى من بعض كالظن الحاصل من الخبر بالنسبة إلى الشهرة الفتوائية مثلا أمكن الترجيح به كالترجيح بالظن بالاعتبار ، لصحة الاعتماد عليه في تعيين الطريق ، فيكون الظن القوي لاشتماله على خصوصية القوة متيقن الاعتبار ، وغيره مشكوك الاعتبار . ( 3 ) أي : بالقوة ، وبناء على تثنية الضمير - كما في بعض النسخ - فالضمير راجع إلى القوة والظن بالاعتبار ، وسيأتي أن الصحيح هو تثنية الضمير .
هامش
هي الطريق الواصل بنفسه فلا محيص عن وفاء الخصوصية بتعيين الحجة ، والا لزم أن لا يكون واصلا بنفسه . [ 1 ] الظاهر أن الصحيح تثنية الضمير حتى يكون الترجيح بكلا المرجحين